الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٨
«يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتُ وَ بَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * وَ تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَـئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَ تَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ» . {-١-}
الحديث
١٩١٢. صحيح البخاري عن أنس : إنَّ رَجُلاً قالَ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، كَيفَ يُحشَرُ الكافِرُ عَلى وَجهِهِ يَومَ القِيامَةِ؟ قال صلى الله عليه و آله : ألَيسَ الَّذي أمشاهُ عَلَى الرِّجلَينِ فِي الدُّنيا قادِرا عَلى أن يُمشِيَهُ عَلى وَجهِهِ يَومَ القِيامَةِ؟! [٢]
١٩١٣. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الكافِرُ إذا خَرَجَ مِن قَبرِهِ صُوِّرَ لَهُ عَمَلُهُ في صورَةٍ سَيِّئَةٍ وبِشارَةٍ سَيِّئَةٍ ، فَيَقولُ : ما أنتَ؟ فَوَاللّهِ إنّي لَأَراكَ امرَأَ سَوءٍ ، فَيَقولُ : أنَا عَمَلُكَ ، فَيَنطَلِقُ بِهِ حَتّى يُدخِلَهُ النّارُ . [٣]
١٩١٤. مسند ابن حنبل عن البراء بن عازب : قالَ [رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] : إنَّ العَبدَ الكافِرَ إذا كانَ فِي انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا وإقبالٍ مِنَ الآخِرَةِ ، نَزَلَ إلَيهِ مِنَ السَّماءِ مَلائِكَةٌ سودُ الوُجوهِ مَعَهُمُ المُسُوحُ [٤] ، فَيَجلِسونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ ، ثُمَّ يَجيءُ مَلَكُ المَوتِ حَتّى يَجلِسَ عِندَ رأسِهِ ، فَيَقولُ : أيَّتُهَا النَّفسُ الخَبيثَةُ اخرُجي إلى سَخَطٍ مِنَ اللّهِ وغَضَبٍ . قالَ : فَتَفَرَّقُ في جَسَدِهِ ، فَيَنتَزِعُها كَما يُنتَزَعُ السَّفّودُ [٥] مِنَ الصُّوفِ المَبلولِ ،
[١] . إبراهيم : ٤٨ ـ ٥٠ .[٢] . صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٧٨٤ ح ٤٤٨٢ ، صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢١٦١ ح ٥٤ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٤٥٦ ح ١٣٣٩١ وفيه «في النار» بدل «يوم القيامة» ، المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٤٣٧ ح ٣٥١٧ و ٣٥١٨ ، كنزالعمّال : ج ١٤ ص ٦٦٦ ح ٣٩٧٩٨ .[٣] . تفسير الطبري : ج ٧ الجزء ١١ ص ٨٨ عن قتادة ، كنزالعمّال : ج ١٤ ص ٣٦٦ ح ٣٨٩٦٣ .[٤] . المِسْح : الكساء من الشَّعَر ، والجمع القليل : أمساح ، والكثير : مُسُوح (لسان العرب : ج ٢ ص ٥٩٦ «مسح») .[٥] . السَّفُّود والسُّفُّود : حديدة ذات شُعَب مُعقّفة معروف يُشوى به اللحم (لسان العرب : ج ٣ ص ٢١٨ «سفد») .