الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣
١٣٦. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : تَشَقَّقُ الأَنهارُ بَعدُ . [١]
١٣٧. عنه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا سُئِلَ عَن أَنهارِ الجَنَّةِ : كَم عَرضُ كُلِّ نَهرٍ مِنها؟ ـ : عَرضُ كُلِّ نَهرٍ مَسِيرَةُ خَمسِمِئَةِ عامٍ ، يَدُورُ تَحتَ القُصُورِ وَالحُجُبِ ، تَتَغَنَّى أَمواجُهُ ، وَتُسَبِّحُ وَتَطرَبُ فِي الجَنَّةِ كَما يَطرَبُ النَّاسُ فِي الدُّنيا. [٢]
١٣٨. بحار الأنوار عن ابن عبّاس ـ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذكُرُ فِيهِ مَسائِلَ سَأَلَها عَبدُ اللّهِ بنُ سَلامٍ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ : فَأَخبِرنِي عَن أَنهارِ الجَنَّةِ ما هِيَ؟ قالَ : يَابنَ سَلامٍ ، لَبَنٌ لَم يَتَغَيَّر طَعمُهُ ، وَخَمرٌ ، وَعَسَلٌ مُصَفًّى ، وَماءٌ غَيرُ آسِنٍ . قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، فَجامِدَةٌ هِيَ أَم جارِيَةٌ؟ قالَ : بَل جارِيَةٌ بَينَ أَشجارِها. قالَ : فَهَل تَنقُصُ أَم تَزِيدُ؟ قالَ : لا يَابنَ سَلامٍ ، قالَ : فَهَل لِذلِكَ مَثَلٌ فِي الدُّنيا؟ قالَ : نَعَم، قالَ : وَما هُوَ؟ قالَ : يَابنَ سَلامٍ ، اُنظُر إِلَى البِحارِ تُمطِرُ فِيها السَّماءُ وَتَمُدُّها الأَنهارُ مِنَ الأَرضِ فَلا تَزِيدُ وَلا تَنقُصُ . قالَ : صِفْ لِي أَنهارَ الجَنَّةِ . قالَ : يَابنَ سَلامٍ ، فِي الجَنَّةِ نَهرٌ يُقالُ لَهُ : الكَوثَرُ ، رائِحَتُهُ أَطيَبُ مِن رائِحَةِ المِسكِ الأَذفَرِ [٣] وَالعَنبَرِ ، حَصاهُ الدُّرُّ وَالياقُوتُ ، عَلَيهِ خِتامٌ مِن اللُّؤلُؤِ الأَبيَضِ ، وَهُوَ مَنزِلُ أَولِياءِ اللّهِ تَعالَى . [٤]
١٣٩. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أَنهارُ الجَنَّةِ تَخرُجُ مِن تَحتِ تِلالِ ـ أَو مِن تَحتِ جِبالِ ـ مِسكٍ . [٥]
[١] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٩٩ ح ٢٥٧١ ، مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ٢٤٢ ح ٢٠٠٧٢ ، سنن الدارمي : ج ٢ ص ٧٩٤ ح ٢٧٣١ وليس فيه «بحر الماء» ، المعجم الكبير : ج ١٩ ص ٤٢٤ ح ١٠٣٢ ، حلية الأولياء : ج ٦ ص ٢٠٥ كلّها عن حكيم بن معاوية عن أبيه نحوه ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٤٥٥ ح ٣٩٢٣٩.[٢] جامع الأخبار : ص ٣٤٨ ح ٩٥٩ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٤٦ ح ٧١.[٣] الأذْفَر : طيّب الريح (النهاية : ج ٢ ص ١٦١ «ذفر»).[٤] بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٢٥٥ عن ابن عبّاس وراجع : مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٤٧٥ ح ١٦٢٠٦ والمستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٦٠٧ ح ٨٦٨٣ .[٥] صحيح ابن حبّان : ج ١٦ ص ٤٢٣ ح ٧٤٠٨ ، البعث والنشور : ص ١٨٣ ح ٢٦٦ ، تفسير ابن أبي حاتم : ج ١ ص ٦٥ ح ٢٥٢ ، تفسير ابن كثير : ج ١ ص ٩٠ ، تاريخ دمشق : ج ٤٠ ص ٤١٣ ح ٨١٣٤ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٦٤٥ ح ٣٩٧٧٢.