الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤
١١٤. الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ لِلجَنَّةِ بابا يُقالُ لَهُ : المَعرُوفُ ، لا يَدخُلُهُ إِلّا مَن اصطَنَعَ المَعرُوفَ فِي الحَياةِ الدُّنيا . [١]
١١٥. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إِنَّ الجَنَّةَ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِن ياقُوتٍ ، وَمِلاطُها المِسكُ الأَذفَرُ ، وَشُرَفُها الياقُوتُ الأَحمَرُ وَالأَخضَرُ وَالأَصفَرُ ، وَأَبوابُها مُختَلِفَةٌ ؛ بابُ الرَّحمَةِ مِن ياقُوتَةٍ حَمراءَ ... . أَمّا الصَّبرُ ، فَبابٌ صَغِيرٌ مِصراعٌ واحِدٌ مِن ياقُوتَةٍ حَمراءَ لا حَلَقَ لَهُ . وَأَمّا بابُ الشُّكرِ ، فَإِنَّهُ مِن ياقُوتَةٍ بَيضاءَ لَها مِصراعانِ مَسيرَةُ ما بَينَهُما خَمسُمِئَةِ عامٍ ، لَهُ ضَجِيجٌ وَحَنِينٌ ، يَقُولُ : اَللَّهمَّ جِئنِي بِأَهلِي . يُنطِقُهُ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ . وَأَمّا بابُ البَلاءِ ، مِن ياقُوتَةٍ صَفراءَ لَهُ مِصراعٌ واحِدٌ ما أَقَلَّ مَن يَدخُلُ مِنهُ . فَأَمّا البابُ الأَعظَمُ فَيَدخُلُ مِنهُ العِبادُ الصالِحُونَ ؛ وَهُم أَهلُ الزُّهدِ وَالوَرَعِ ، وَالراغِبُونَ إِلَى اللّهِ تَعالَى وَتَقَدَّسَ ، المُستَأنِسُونَ بِهِ ، فَإِذا دَخَلُوا الجَنَّةَ يَسِيرُونَ عَلى نَهرَينِ فِي مَصافَّ [٢] فِي سُفُنِ الياقُوتِ ، مَجادِيفُها اللُّؤلُؤُ ، فِيها مَلائِكَةٌ مِن نُورٍ ، عَلَيهِم ثِيابٌ شَدِيدَةٌ خُضرَتُها، يَسِيرُونَ عَلَى حافَتَي ذَلِكَ النَّهرِ ، وَاسمُ ذَلِكَ النَّهرِ : جَنَّةُ المَأوى ، وَجَنَّةُ عَدنٍ وَهِي وَسَطُ الجِنانِ ، وَسُورُها ياقُوتٌ أَحمَرُ ، وَحِصاؤُها اللُّؤلُؤُ . [٣]
١١٦. الإمام الحسين عليه السلام عن النزّال بن سبرة عن الإمام عليٍّ عليه السلام : قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وَفَرَغَ اللّهُ مِن حِسابِ الخَلائِقِ ، دَفَعَ الخالِقُ عز و جلمَفاتِيحَ الجَنَّةِ وَالنّارِ إِلَيَ، فَأَدفَعُها إِلَيكَ ، فَيَقُولُ لَكَ : اُحكُم .
[١] الكافي : ج ٢ ص ١٩٥ ح ١٠ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٣٢٨ ح ٩٩.[٢] في كتاب من لا يحضره الفقيه : «ماءٍ صافٍ» بدل «مصافّ» .[٣] روضة الواعظين : ص ٥٥٣ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٩٥ ح ٩٠٥ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٨١ ح ٣١٠ كلاهما عن بلال نحوه ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١١٦ ح ١.