الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩
٩٢. الإمام عليّ عليه السلام ـ لِلأَحنَفِ بنِ قَيسٍ ـ : جَنائِبُهُم صَوَّتَت رَواحِلُهُم بِأَصواتٍ لَم يَسمَعِ السَّامِعُونَ بِأَحسَنَ مِنها، وَأَظَلَّتهُم غَمامَةٌ فَأَمطَرَت عَلَيهِمُ المِسكَ وَالرّادِنَ [١] ، وَصَهَلَت خُيُولُها بَينَ أَغراسِ تِلكَ الجِنانِ ، وَتَخَلَّلَت بِهِم نُوقُهُم بَينَ كُثُبِ الزَّعفَرانِ ، وَيَتَطامَنُ تَحتَ أَقدامِهِمُ اللُّؤلُؤُ وَالمَرجانُ ، وَاستَقبَلَتهُم قَهارِمَتُها [٢] بِمَنابِرِ الرَّيحانِ ، وَهاجَت لَهُم رِيحٌ مِن قِبَلِ العَرشِ فَنَثَرَت عَلَيهِم الياسَمِينَ والأُقحُوانَ ، وَذَهَبُوا إِلَى بابِها فَيَفتَحُ لَهُمُ البابَ «رِضوانُ»، ثُمَّ يَسجُدُونَ للّهِِ فِي فِناءِ الجِنانِ . فَقالَ لَهُمُ الجَبَّارُ : اِرفَعُوا رُؤُوسَكم، فَإِنِّي قَد رَفَعتُ عَنكُم مَؤُونَةَ العِبادَةِ ، وَأَسكَنتُكُم جَنَّةَ الرِّضوانِ . [٣]
٤ / ٤
أَبوابُ الجَنَّةِ
الكتاب
«جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَ بُ » . {-١-}
«وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَ قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ » . {-١-}
[١] الرّادِن : الزعفران (المحيط في اللغة : ج ٩ ص ٢٨٧ «ردن»).[٢] القهرمان : الخازن والحافظ لما تحت يده (النهاية : ج ٤ ص ١٢٩ «قهرم»).[٣] صفات الشيعة : ص ١٢١ ح ٦٣ عن محمّد بن الحنفيّة ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٢٠ ح ١٣٢ .[٤] ص : ٥٠ .[٥] الزمر : ٧٣.