الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧٠
٢٠٨٧. المعجم الكبير عن عليّ بن أبي طلحة مولى بني اُميّة : مَعَهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُدَيجٍ ، وكانَ مِن أَسَبِّ النّاسِ لِعَلِيٍّ عليه السلام ، فَمَرَّ فِي المَدينَةِ في مَسجِدِ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام جالِسٌ في نَفَرٍ مِن أَصحابِهِ ، فَقيلَ لَهُ : هذا مُعاوِيَةُ بنُ حُدَيجٍ السّابُ لِعَلِيٍّ عليه السلام . فَقالَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ . فَأَتاهُ الرَّسولُ فَقالَ : أجِب . قالَ : مَن ؟ قالَ : الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَدعوكَ . فَأَتاهُ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : أَنتَ مُعاوِيَةُ بنُ حُدَيجٍ ؟ قالَ : نَعَم ، فَرَدَّ عَلَيهِ ثَلاثا ، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : السّابُّ لِعَلِيٍّ ، فَكَأَنَّهُ استَحيى . فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : أَمَ وَاللّهِ لَئِن وَرَدتَ عَلَيهِ الحَوضَ ـ وَما أَراكَ أَن تَرِدَهُ ـ لَتَجِدَنَّهُ مُشَمِّرَ الإِزارِ عَلى ساقٍ يَذودُ المُنافِقينَ ذَودَ غَريبَةِ الإِبِلِ ، قَولَ الصّادِقِ المُصدوق : «وَ قَد خَابَ مَنِ افتَرَى » . [١]
١٣ / ١٨
قاتل امير المؤمنين عليه السّلام {-١-}
٢٠٨٨. الإمام الرّضا عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام : إِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَطَبَنا ذاتَ يَومٍ فَقالَ : أَيُّها النّاسُ إِنَّهُ قَد أَقبَلَ إِلَيكُم شَهرُ اللّهِ ... فَقُمتُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ما أَفضَلُ الأَعمالِ في هذا الشَّهرِ ؟ فَقالَ : يا أَبَا الحَسَنِ ، أَفضَلُ الأَعمالِ في هذا الشَّهرِ الوَرَعُ عَن مَحارِمِ اللّهِ عز و جل ، ثُمَّ بَكى . فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ! ما يُبكيكَ ؟
[١] . المعجم الكبير : ج ٣ ص ٩١ ح ٢٧٥٨ ، مسند أبي يعلى : ج ٦ ص ١٧٥ ح ٧٣٨ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٩ الرقم ١٠ ، تاريخ دمشق : ج ٥٩ ص ٢٧ .[٢] عبد الرحمن بن ملجم المرادي : أدرك الجاهليّة وهاجر في خلافة عمر ، وقرأ على معاذ بن جبل . ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس ، ثمّ صار من كبار الخوارج ، وهو أشقى هذه الاُمّة بالنصّ الثابت عن النبيّ صلى الله عليه و آله لقتله الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقتله أولاد عليّ (راجع : الإصابة : ج ٥ ص ٨٥ الرقم ٦٣٩٦) .