الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٨
٢٠٨٤. الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَضِيَّةِ بَشيرٍ الَّذي نَقَبَ عَلى عَمِّ قَتادَةَ بنِ النُّعمانِ طَعامَهُ وَسِلاحَهُ ـ :وَلَا يَستَخفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُم » إِلى قَولِهِ «وَكِيلاً » [١] فَأَقبَلَت رَهطُ بَشيرٍ فَقالوا : يا بَشيرُ استَغفِرِ اللّهَ وَتُب إلَيهِ مِنَ الذَّنبِ ، فَقالَ : وَالَّذي أَحلِفُ بِهِ ما سَرَقَها إِلّا لَبيدٌ فَنَزَلَت : «وَمَن يَكسِب خَطِيـئةً أَو إِثمًا ثُمَّ يَرمِ بِهِ بَرِيـئا فَقَدِ احتَمَلَ بُهتَـنًا وَإِثمًا مُّبِينًا » [٢] ثُمَّ إِنَّ بَشيرا كَفَرَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَأَنزَلَ اللّهُ في النَّفَرِ الَّذينَ أَعذَرُوا بَشيرا وَأَتَوا النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لِيُعذِرُوهُ قَولَهُ : «وَلَولَا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ وَرَحمَتُهُ لَهَمَّت طَّـائِفَةٌ مِّنهُم أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَا أَنفُسَهُم وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيكَ الكِتَـبَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَم تَكُن تَعلَمُ وَكَانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ عَظِيمًا » [٣] وَنَزَلَت في بَشيرٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ : «وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِع غَيرَ سَبِيلِ المُؤمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيرًا » [٤] . [٥]
١٣ / ١٦
عَمرُو بنُ العاصِ «يَومَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا» [٦] ـ :
٢٠٨٥. تفسير القمّي ـ في قَولِهِ تَعالى : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا مَرَّ بِعَمرِو بنِ العاصِ [٧] وَعُقبَةَ بنِ أَبي مُعَيطٍ وَهُما في حائِطٍ يَشرَبانِ وَيُغَنِّيانِ بِهذا
[١] . النساء : ١٠٨ و ١٠٩ .[٢] . النساء : ١١٢ .[٣] . النساء : ١١٣ .[٤] . النساء : ١١٥ .[٥] . تفسير القمّي : ج ١ ص ١٥٢ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٧٥ ح ٢٦ ؛ سنن التّرمذي : ج ٥ ص ٢٤٥ ح ٣٠٣٦ ، المعجم الكبير : ج ١٩ ص ١١ ح ١٥ ، تفسير الطّبري : ج ٤ الجزء ٥ ص ٢٦٦ ، تفسير ابن كثير : ج ٢ ص ٣٦٠ وكلّها عن قتادة بن النعمان من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه .[٦] . طور : ١٣ .[٧] عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي ، واُمّه النابغة بنت خزيمة : كان في الجاهلية من الأشدّاء على الإسلام ، وأسلم في هدنة الحديبية ، وولّاه النبيّ صلى الله عليه و آله إمرة جيش «ذات السلاسل» وأمدّه بأبي بكر وعمر ، ثمّ استعمله على عمان . ثمّ كان من اُمراء الجيوش في الجهاد بالشام في زمن عمر . وهو الذي افتتح قنسرين ، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية . وولّاه عمر فلسطين ، ثمّ مصر فافتتحها ، وعزله عثمان . ولمّا كانت الفتنة بين عليّ ومعاوية كان عمرو مع معاوية ، فولّاه معاوية على مصر (سنة ٣٨ هـ . ق) وأطلق له خراجها ستّ سنين ، فجمع أموالاً طائلة . وتوفّي بالقاهرة (راجع : الأعلام للزركلي : ج ٥ ص ٧٩ ، معجم رجال الحديث : ج ١٣ ص ١٠٩ ـ ١١٠ الرقم ٨٩٢٦ ، مستدركات علم رجال الحديث : ج ٦ ص ٥٠ الرقم ١٠٨٢٤) .