الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٦
٢٠٨٢. تفسير القمّي ـ في قَولِهِ تَعالى :رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأَبوهُ يَجودُ بِنَفسِهِ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، بِأَبي أَنتَ وَأُمّي إِنَّكَ إِن لَم تَأتِ أَبي كانَ ذلِك عارا عَلَينا . فَدَخَلَ إِلَيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَالمُنافِقونَ عِندَهُ ، فَقالَ ابنُهُ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبدِ اللّهِ : يا رَسُولَ اللّهِ ، اِستَغفِرِ اللّهَ لَهُ ، فَاستَغفَرَ لَهُ ، فَقالَ الثّاني : أَلَم يَنهَكَ اللّهُ يا رَسُولَ اللّهِ أَن تُصَلِّيَ عَلَيهِم أَو تَستَغفِرَ لَهُم ؟ فَأَعرَضَ عَنهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَأَعادَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ : وَيلَكَ ! إِنّي خُيِّرتُ فَاختَرتُ ، إِنَّ اللّهَ يَقُولُ : «استَغفِر لَهُم أَو لَا تَستَغفِر لَهُم إِن تَستَغفِر لَهُم سَبعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغفِرَ اللَّهُ لَهُم» . [١] فَلَمّا ماتَ عَبدُ اللّهِ ، جاءَ ابنُهُ إِلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : بِأَبي أَنتَ وأُمّي يا رَسولَ اللّهِ ، إِن رَأَيتَ أَن تَحضُرَ جَنازَتَهُ . فَحَضَرَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَقامَ عَلى قَبرِهِ ، فَقالَ لَهُ الثّاني : يا رَسولَ اللّهِ ، أَلَم يَنهَكَ اللّهُ أَن تُصَلِّيَ عَلى أَحَدٍ مِنهُم ماتَ أَبدا وَأَن تَقومَ عَلى قَبرِهِ ؟ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : وَيلَكَ ! وَهَل تَدري ما قُلتُ ؟ إِنَّما قُلتُ : اللّهُمَّ احشُ قَبرَهُ نارا ، وَجَوفَهُ نارا ، وَأَصلِهِ النّارَ . فَبَدا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما لَم يَكُن يُحِبُّ . [٢]
١٣ / ١٤
الوَليدُ بنُ عُقبَةَ «أَفَمَن كَانَ مُؤمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا {-١-}
[١] . التوبة : ٨٠ .[٢] . تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٠٢ ، عوالي اللآلي : ج ٢ ص ٥٩ ح ١٥٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٩٦ ح ٤٩ .[٣] الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن اُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الاُموي : أخو عثمان بن عفّان لاُمّه ، اُمّهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وكان شديداً على المسلمين ، كثير الأذى لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وقد اُسر يوم بدر فافتداه . أسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح . ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف ، فولاّه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقّاص . ولمّا قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة ، فلم يشهد مع عليّ ولا مع غيره ، ولكنّه كان يحرّض معاوية على قتال عليّ بكتبه وبشعره . ومات في خلافة معاوية (راجع : الإصابة : ج ٦ ص ٤٨١ ـ ٤٨٣ الرقم ٩١٦٧ ، الطبقات الكبرى : ج ٦ ص ٢٤ ـ ٢٥ ، المعجم الكبير : ج ٢٢ ص ١٤٩ ـ ١٥٠ ذيل ح ٤٠٣ ، مستدركات علم رجال الحديث : ج ٨ ص ١٠٩ الرقم ١٥٧٢٧) .