الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٥
٢٠٨١. تفسير الطّبريّ عن ابن عبّاس ـ في قَولِهِ تَعالى : وَ ذلِكَ أَنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قيلَ لَهُ : أَلا تَغزو بَني الأَصفَرِ ، لَعَلَّكَ أَن تُصيبَ بِنتَ عَظيمِ الرّومِ فَإِنَّهُم حِسانٌ ! فَقالَ رَجُلانِ : قَد عَلِمتَ يا رَسولَ اللّهِ أَنَّ النِّساءَ فِتنَةٌ فَلا تَفتِنّا بِهِنَّ ، فَائذَن لَنا ، فَأَذِنَ لَهُما . فَلَمَّا اِنطَلَقا قالَ أَحَدُهُما : إِن هُوَ إِلّا شَحمَةٌ لِأَوَّلِ آكِلٍ ! فَسارَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَلَم يَنزِل عَلَيهِ في ذلِكَ شَيءٌ ، فَلَمّا كانَ بِبَعضِ الطَّريقِ نَزَلَ عَلَيهِ وَهُوَ عَلى بَعضِ المِياهِ : «لَو كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَـكِن بَعُدَت عَلَيهِمُ الشُّقَّةُ » [١] ، وَنَزَلَ عَلَيهِ : «عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُم » ، وَنَزَلَ عَلَيهِ : «لَا يَستَئذِنكَ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الأَْخِرِ » ، وَنَزَلَ عَلَيهِ : «إِنَّهُم رِجسٌ وَ مَأوَاهُم جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكسِبُونَ » . [٢]
١٣ / ١٣
عَبدُ اللّهِ بنُ اُبَيٍّ [٣] span class="TextsStyles١"> «استَغفِر لَهُم أَو لَا تَستَغفِر لَهُم إِن تَستَغفِر لَهُم سَبعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغفِرَ اللَّهُ لَهُم» ـ :
٢٠٨٢. تفسير القمّي ـ في قَولِهِ تَعالى : قالَ عَلِيُّ بنُ إِبراهيمَ : إِنَّها نَزَلَت لَمّا رَجَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إِلَى المَدينَةِ وَمَرِضَ عَبدُ اللّهِ بنُ أُبَيٍّ ، وَكانَ ابنُهُ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبدِ اللّهِ مُؤمِناً ، فَجاءَ إِلى
[١] . التوبة : ٤٢ .[٢] . تفسير الطبري : ج ٧ الجزء ١١ ص ٢ ، الدّر المنثور : ج ٤ ص ٢١٠ .[٣] عبد اللّه بن اُبيّ بن سلول : أبوه اُبيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عمرو بن الخزرج ، وسلول اُمّه ، وهي سلول بنت الحارث الخزاعية ، وبها يعرف . كان من أشراف الخزرج ، وهو في رأس المنافقين القائل : «لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذل» (راجع : إمتاع الأسماع : ج ١ ص ٢١٧ و ج ١٤ ص ٣٤٣ و ٣٤٤ ، سبل الهدى والرشاد : ج ١٢ ص ٧٣) .