الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٢
٢٠٧٦. تفسير القمّي ـ في قَولِهِ تَعالى :سِحرٌ ؛ فَإِنَّهُ آخِذٌ بِقُلوبِ النّاسِ . فَأَنزَلَ اللّهُ عَلى رَسولِهِ في ذلِكَ : «ذَرنِى وَ مَن خَلَقتُ وَحِيدًا » وَإِنَّما سُمِّيَ وَحيدا لِأَنَّهُ قالَ لِقُرَيشٍ : أَما أَتَوَحَّدُ بِكِسوَةِ البَيتِ سَنَةً وَعَلَيكُم في جَماعَتِكُم سَنَةً ، وَكانَ لَهُ مالٌ كَثيرٌ وَحَدائِقُ ، وَكانَ لَهُ عَشرُ بَنينَ بِمَكَّةَ ، وَكانَ لَهُ عَشرُ عَبيدٍ ، عِندَ كُلِّ عَبدٍ أَلفَ دينارٍ يَتَّجِرُ بِها ، وَتِلكَ القِنطارُ في ذلِكَ الزَّمانِ ، وَيُقالُ : إِنَّ القِنطارَ جِلدُ ثَورٍ مَملوءٌ ذَهَبا ، فَأَنزَلَ اللّهُ : «ذَرنِى وَ مَن خَلَقتُ» إِلى قَولِهِ : «صَعُودًا » قالَ : جَبَلٌ يُسَمّى صَعودا «ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ » قالَ : عَبَسَ وَجهَهُ وَبَسَرَ [١] ، قالَ : أَلقى شِدقَهُ «ثُمَّ أَدبَرَ وَ استَكبَرَ * فَقَالَ إِن هَـذَا إِلَا سِحرٌ يُؤثَرُ * إِن هَـذَا إِلَا قَولُ البَشَرِ » [٢] إِلى قَولِهِ : «مَا سَقَرُ » وادٍ في النّارِ . [٣]
١٣ / ١١
العاصُ بنُ وائلِ بنِ هِشامٍ [٤] span class="TextsStyles١"> «أَفَرَءَيتَ الَّذِى كَفَرَ بِـئايَـتِنَا وَ قَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَ وَلَدًا» ـ :
٢٠٧٧. الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : وذلِكَ أَنَّ العاصَ بنَ وائِلِ بنِ هِشامٍ القُرَشِيَّ ثُمَّ السَّهمِيَّ وَهُوَ أَحَدُ المُستَهزِئينَ ، وَكانَ لِخَبّابِ بنِ الأَرَتِّ عَلَى العاصِ بنِ وائِلٍ حَقٌّ فَأَتاهُ يَتَقاضاهُ ، فَقالَ لَهُ العاصُ : أَلَستُم تَزعُمونَ أَنَّ فِي الجَنَّةِ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَالحَريرَ؟ قالَ : بَلى ، قالَ : فَمَوعِدُ ما بَيني وَبَينَكَ الجَنَّةُ ، فَوَاللّهِ لَأُوتَيَنَّ فيها خَيرا مِمّا أُوتيتُ فِي الدُّنيا «كَلَا
[١] . بَسَرَ : أي أظهرَ العُبوسَ قبل أوانِه وفي غير وقته (مفردات ألفاظ القرآن : ص ١٢٢ «بسر») .[٢] . المدّثّر : ٢٣ ـ ٢٧ .[٣] . تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٩٣ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٥٢ نحوه نقلاً عن السدّي ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٤٤ ح ١٤٨ .[٤] العاص بن وائل بن هشام السهمي : من قريش ، وأحد الحكّام في الجاهليّة . كان نديماً لهشام بن المغيرة ، وأدرك الإسلام ولم يسلم . ويعدّ من «المستهزئين» ومن «الزنادقة» الذين ماتوا كفّاراً وثنيين (راجع : الأعلام للزركلي : ج ٣ ص ٢٤٧) .