الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٣
٢٠٦٢. تفسير القمّي ـ في قوله تعالى :قالَ أبو جَهلٍ : هَل يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجهَهُ بَينَ أظهُرِكُم ؟ قالَ : فَقيلَ : نَعَم ، فَقالَ : وَ اللّاتِ وَالعُزّى لَئِن رَأيتُهُ يَفعَلُ ذلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلى رَقَبَتِهِ أو لَأُعَفِّرَنَّ وَجهَهُ فِي التُّرابِ . قالَ : فَأَتى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَهُوَ يُصَلّي ، زَعَمَ لَيَطَأُ عَلى رَقَبَتِهِ ، قالَ : فَما فَجَأَهُم مِنهُ إِلّا وَهُوَ يَنكُصُ عَلى عَقِبَيهِ ويَتَّقي بِيَدَيهِ . قالَ : فَقيلَ لَهُ : ما لَكَ؟ فَقالَ : إِنَّ بَيني وَ بَينَهُ لَخَندَقا مِن نارٍ وَهَولاً وَأَجنِحَةً . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَو دَنا مِنّي لَاختَطَفَتهُ المَلائِكَةُ عُضوا عُضوا . قالَ : فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل ـ لا نَدري في حَديثِ أَبي هُرَيرَةَ أَو شَيءٍ بَلَغَهُ ـ «كَلَا إِنَّ الْاءِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجعَى * أَرَءَيتَ الَّذِى يَنهَى * عَبدًا إِذَا صَلَّى * أَرَءَيتَ إِن كَانَ عَلَى الهُدَى * أَو أَمَرَ بِالتَّقوَى * أَرَءَيتَ إِن كَذَّبَ وَ تَوَلَّى» يَعني أَبا جَهلٍ «أَلَم يَعلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلَا لَـئِن لَّم يَنتَهِ لَنَسفَعَا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَـذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَليَدعُ نَادِيَهُ * سَنَدعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَا لَا تُطِعهُ » ـ زادَ عُبَيدُ اللّهِ في حَديثِهِ قالَ : ـ وَ أَمَرَهُ بِما أَمَرَهُ بِهِ ـ وَزادَ ابنُ عَبدِ الْأَعْلى : ـ «فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ » يَعْني قَوْمَهُ .
٢٠٦٤. السنن الكبرى للنسائيّ عن ابن عبّاس : صَلّى النَّبِيُ صلى الله عليه و آله ، فَجاءَ أبو جَهلٍ ، فَقالَ : ألَم أنهَكَ عَن هذا ؟ وَاللّهِ إنَّكَ لَتَعلَمُ ما بِها نادٍ أَكثَرُ مِنّي ! فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل : «فَليَدعُ نَادِيَهُ * سَنَدعُ الزَّبَانِيَةَ » . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : وَاللّهِ لَو دَعا نادِيَهُ لَأَخَذَتهُ الزَّبانِيَةُ . [١]
[١] . السنن الكبرى للنسائي : ج ٦ ص ٥١٨ ح ١١٦٨٤ ، سنن التّرمذي : ج ٥ ص ٤٤٤ ح ٣٣٤٩ ، أسباب النّزول : ص ٤٨٥ ح ٨٦٣ ، تفسير الفخر الرّازي : ج ٣٢ ص ١٧ ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٥٤ وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٠١ ح ٣٢ .