الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤٢
٢٠٣٧. مسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدري : الوُجوهَ ، فَيَستَخرِجونَهُم مِنها فيُطرَحونَ في ماءِ الحَياةِ . قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ومَا الحَياةُ؟ [١] قالَ صلى الله عليه و آله : غِسلُ أهلِ الجَنَّةِ ، فَيَنبُتونَ نَباتَ الزَّرْعَةِ ـ وقالَ مَرَّةً فيهِ: كَما تَنبُتُ الزَّرعَةُ ـ في غُثاءِ السَّيلِ ، ثُمَّ يَشفَعُ الأَنبِياءُ في كُلِّ مَن كانَ يَشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ مُخلِصا ، فَيُخرِجونَهُم مِنها. قالَ : ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللّهُ بِرَحمَتِهِ عَلى مَن فيها ، فَما يَترُكُ فيها عَبدا في قَلبِهِ مِثقالُ حَبَّةٍ مِن إيمانٍ إلّا أخرَجَهُ مِنها. [٢]
٢٠٣٨. رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إذا خَلَّصَ اللّهُ المُؤمِنينَ مِنَ النّارِ وأمِنوا، فَما مُجادَلَةُ أحَدِكُم لِصاحِبِهِ فِي الحَقِّ يَكونُ لَهُ فِي الدُّنيا أشَدَّ مُجادَلَةً مِنَ المُؤمِنينَ لِرَبِّهِم في إخوانِهِمُ الَّذينَ اُدخِلُوا النّارَ . قالَ : يَقولونَ : رَبَّنا ! إخوانُنا كانوا يُصَلّونَ مَعَنا ، ويَصومونَ مَعَنا ، ويَحِجّونَ مَعَنا ، فَأَدخَلتَهُمُ النّارَ؟! فَيَقولُ : اِذهَبوا فَأَخرِجوا مَن عَرَفتُم مِنهُم . فَيَأتونَهُم فَيَعرِفونَهُم بِصُوَرِهِم ، لا تَأكُلُ النّارُ صُوَرَهُم ، فَمِنهُم مَن أخَذَتهُ النّارُ إلى أنصافِ ساقَيهِ ، ومِنهُم مَن أخَذَتهُ إلى كَعبَيهِ ، فَيُخرِجونَهُم . فَيَقولونَ : رَبَّنا ! أخرَجنا مَن قَد أمَرتَنا . ثُمَّ يَقولُ : أخرِجوا مَن كانَ في قَلبِهِ وَزنُ دينارٍ مِنَ الإيمانِ ، ثُمَّ مَن كانَ في قَلبِهِ وَزنُ نِصفِ دينارٍ ، ثُمَّ مَن كانَ في قَلبِهِ مِثقالُ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ . [٣]
٢٠٣٩. المستدرك على الصحيحين عن أبي موسى : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إذَا اجتَمَعَ أهلُ النّارِ فِي
[١] كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصحيح : «وما ماء الحياة؟» كما في بعض المصادر .[٢] . مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٢٥ ح ١١٠٨١، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٦٢٨ ح ٨٧٣٨، الزهد لابن المبارك: ص ٤٤٨ ح ١٢٦٨ وفيهما «مجروح» بدل «مجدوح»، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٤٣٠ ح ٤٢٨٠ وفيه صدره إلى «منكوس فيها».[٣] . سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٢٣ ح ٦٠، سنن النسائي: ج ٨ ص ١١٢ وليس فيه «إذا خلّص اللّه المؤمنين من النار وأمنوا» و «لا تأكل النار صورهم»، مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ١٨٧ ح ١١٨٩٨ كلّها عن أبي سعيد الخدريّ .