الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٨
٢٠٢٨. عنه صلى الله عليه و آله : حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِن إيمانٍ فَأَخرِجوهُ . فَيُخرَجونَ قَدِ امتَحَشوا وعادوا حُمَما، فَيُلقَونَ في نَهرِ الحَياةِ ، فَيَنبُتونَ كَما تَنبُتُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ ... ألَم تَرَوا أنَّها تَخرُجُ صَفراءَ مُلتَوِيَةً ؟! [١]
٢٠٢٩. عنه صلى الله عليه و آله : إنّي لَأَوَّلُ النّاسِ تَنشَقُّ الأَرضُ عَن جُمجُمَتي يَومَ القِيامَةِ ولا فَخرَ ، واُعطى لِواءَ الحَمدِ ولا فَخرَ ، وأنَا سَيِّدُ النّاسِ يَومَ القِيامَةِ ولا فَخرَ ، وأنَا أوَّلُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ يَومَ القِيامَةِ ولا فَخرَ ، وآتي بابَ الجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلقَتِها فَيَقولونَ : مَن هذا؟ فَأَقولُ : أنَا مُحَمَّدٌ ، فَيُفَتِّحونَ لي ، فَأَدخُلُ فَأَجِدُ الجَبّارَ مُستَقبِلي ، فَأَسجُدُ لَهُ فَيَقولُ : ارفَعُ رَأسَكَ يا مُحَمَّدُ ، وتَكَلَّم يُسمَع مِنكَ ، وقُلْ يُقبَل مِنكَ ، وَاشفَعْ تُشَفَّع . فَأَرفَعُ رَأسي، فَأقولُ : اُمَّتي اُمَّتي ، يا رَبِّ! فَيَقولُ : اِذهَبْ إلى اُمَّتِكَ ، فَمَن وَجَدتَ في قَلبِهِ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن شَعيرٍ مِنَ الإيمانِ فَأَدخِلهُ الجَنَّةَ . فَأَذهَبُ فَمَن وَجَدتُ في قَلبِهِ مِثقالَ ذلِكَ أدخَلتُهُمُ الجَنَّةَ ، فَأَجِدُ الجَبّارُ مُستَقبِلي ، فَأَسجُدُ لَهُ ، فَيَقولُ : ارفَع رَأسَكَ يا مُحَمَّدُ ، وتَكَلَّم يُسمَع مِنكَ ، وقُلْ يُقبَل مِنكَ ، وَاشفَعْ تُشَفَّع . فَأَرفَعُ رَأسي ، فَأَقولُ : اُمَّتي اُمَّتي ، يا رَبِّ! فَيَقولُ : اذهَب إلى اُمَّتِكَ ، فَمَن وَجَدتَ في قَلبِهِ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِنَ الإِيمانِ فَأَدخِلهُ الجَنَّةَ . فَأَذهَبُ فَمَن وَجَدتُ في قَلبِهِ مِثقالَ ذلِكَ أدخَلتُهُمُ الجَنَّةَ . وفُرِغَ مِن حِسابِ النّاسِ ، واُدخِلَ مَن بَقِيَ مِن اُمَّتي فِي النّارِ مَعَ أهلِ النّارِ ، فَيَقولُ أهلُ النّارِ : ما أغنى عَنكُم أنَّكُم كُنتُم تَعبُدونَ اللّهَ ولا تُشرِكونَ بِهِ شَيئا؟!
[١] . صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٤٠٠ ح ٦١٩٢ و ج ١ ص ١٦ ح ٢٢ وليس فيه «وعادوا حُمَما» ، صحيح مسلم : ج ١ ص ١٧٢ ح ٣٠٤ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ١١٢ ح ١١٥٣٣ كلّها عن أبي سعيد الخدري، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٥٠٥ ح ٣٩٤٢٤ .