الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٥
٢٠١٦. عنه صلى الله عليه و آله : ورَحمَتُكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ . فَيَقولُ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : مَلائِكَتي وعِزَّتي وجَلالي ما خَلَقتُ خَلقا أحَبَّ إلَيَّ مِنَ المُقِرّينَ بِتَوحيدي وأن لا إلهَ غَيري ، وحَقٌّ عَلَىَّ أن لا أُصلِيَ بِالنّارِ أهلَ تَوحيدِي . أدخِلوا عِبادِيَ الجَنَّةَ . [١]
٢٠١٧. عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ رَجُلَينِ مِمَّن دَخَلَ النّارَ اشتَدَّ صِياحُهُما ، فَقالَ الرَّبُّ عز و جل : أخرِجوهُما ، فَلَمّا اُخرِجا قالَ لَهُما : لِأَيِ شَيءٍ اشتَدَّ صِياحُكُما ، قالا : فَعَلنا ذلِكَ لِتَرحَمَنا . قالَ : إنَّ رَحمَتي لَكُما أن تَنطَلِقا فَتُلِقيا أنفُسَكُما حَيثُ كُنتُما مِنَ النّارِ! فَيَنطَلِقانِ فَيُلقي أحَدُهُما نَفسَهُ ، فَيَجعَلُها عَلَيهِ بَردا وسَلاما . ويَقومُ الآخَرُ فَلا يُلقي نَفسَهُ ، فَيَقولُ لَهُ الرَّبُّ عز و جل : ما مَنَعَكَ أن تُلقِيَ نَفسَكَ كَما ألقى صاحِبُكَ؟ فَيَقولُ : يا رَبِّ ! إنّي لَأَرجو ألّا تُعيدَني فيها بَعدَما أخرَجتَني . فَيَقولُ لَهُ الرَّبُّ : لَكَ رَجاؤُكَ . فَيَدخُلانِ جَميعا الجَنَّةَ بِرَحمَةِ اللّهِ . [٢]
٢٠١٨. عنه صلى الله عليه و آله : إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وسَكَنَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهلُ النّارِ النّارَ ، مَكَثَ عَبدٌ فِي النّارِ سَبعينَ خَريفا ـ وَالخَريفُ سَبعونَ سَنَةً ـ ثُمَّ إنَّهُ يَسأَلُ اللّهَ عز و جلويُناديهِ فَيَقولُ : يا رَبِّ ! أسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ لَمّا رَحِمتَنى . فَيُوحِى اللّهُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ إلى جَبرَئيلَ عليه السلام : اِهبِط إلى عَبدي فَأَخرِجهُ . فَيَقولُ جَبرَئيلُ : وكَيفَ لي بِالهُبوطِ فِي النّارِ ؟ فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : إنّي قَد أمَرتُها أن تَكونَ عَلَيكَ بَردا وسَلاما . قالَ : فَيَقولُ : يا رَبِّ ! فَما عِلمي بِمَوضِعِهِ؟ فَيَقولُ : إنَّهُ في جُبٍّ مِن سِجّينٍ . فَيَهبِطُ جَبرَئيلُ عليه السلام إلَى النّارِ فَيَجِدُهُ مَعقولاً عَلى وَجهِهِ ، فَيُخرِجُهُ ، فَيَقِف بَينَ يَدَىِ
[١] . التوحيد: ص ٢٩ ح ٣١، الأمالي للصدوق: ص ٣٧٢ ح ٤٦٩ كلاهما عن ابن عبّاس، روضة الواعظين: ص ٥١، بحارالأنوار: ج ٣ ص ١ ح ١.[٢] . سنن الترمذي: ج ٤ ص ٧١٤ ح ٢٥٩٩، الزهد لابن المبارك (الملحقات): ص ١٢٣ ح ٤١٠، حسن الظن باللّه لابن أبي الدنيا: ص ٥٧ ح ٥٩ كلّها عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١٤ ص ٦٦٦ ح ٣٩٧٩٦.