الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢
٧٧. عنه صلى الله عليه و آله : إِذا اُدخِلَ المُؤمِنُ إِلى مَنازِلِهِ فِي الجَنَّةِ وَوُضِعَ عَلى رَأسِهِ تاجُ المُلكِ وَالكَرامَةِ ، أُلبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالياقُوتِ وَالدُّرِّ المَنظُومِ فِي الإِكلِيلِ تَحتَ التّاجِ ، قالَ : وَأُلبِسَ سَبعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلوانٍ مُختَلِفَةٍ وَضُرُوبٍ مُختَلِفَةٍ ، مَنسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَاللُّؤلُؤِ وَالياقُوتِ الأَحمَرِ ، فَذلِكَ قَولُهُ عز و جل : «يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤًا وَ لِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ» [١] فَإِذا جَلَسَ المُؤمِنُ عَلى سَرِيرِهِ اهتَزَّ سَرِيرُهُ فَرَحا ، فَإِذا استَقَرَّ لِوَلِيِّ اللّهِ جَلَّ وَعَزَّ مَنازِلُهُ فِي الجِنانِ استَأذَنَ عَلَيهِ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِجِنانِهِ لِيُهَنِّئَهُ بِكَرامَةِ اللّهِ عز و جل إِيّاهُ ، فَيَقُولُ لَهُ خُدّامُ المُؤمِنِ مِن الوُصَفاءِ وَالوَصائِفِ : مَكانَكَ ، فَإِنَّ وَلِيَّ اللّهِ قَد اتَّكَأَ عَلى أَرِيكَتِهِ وَزَوجَتُهُ الحَوراءُ تَهَيَّأُ له فَاصبِر لِوَلِيِّ اللّهِ . قالَ : فَتَخرُجُ عَلَيهِ زَوجَتُهُ الحَوراءُ مِن خَيمةٍ لها تَمشِي مُقبِلَةً وَحَولَها وَصائِفُها، وَعَلَيها سَبعُونَ حُلَّةً مَنسُوجَةً بِالياقُوتِ وَاللُّؤلُؤِ وَالزَّبَرجَدِ وَهِيَ مِن مِسكٍ وَعَنبَرٍ، وَعَلَى رَأسِها تاجُ الكَرامَةِ ، وَعَلَيها نَعلانِ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَتانِ بِالياقُوتِ وَاللُّؤلُؤِ شِراكُهُما [٢] ياقُوتٌ أَحمَرُ ، فَإِذا دَنَت مِن وَلِيِّ اللّهِ فَهَمَّ أَن يَقُومَ إِلَيها شَوقا، فَتَقُولُ لَه : يا وَلِيَّ اللّهِ لَيسَ هَذا يَومَ تَعَبٍ وَلا نَصَبٍ فَلا تَقُم أَنا لَكَ وَأَنتَ لِي ، قالَ : فَيَعتَنِقانِ مِقدارَ خَمسِمِائَةِ عامٍ مِن أَعوامِ الدُّنيا لا يَمَلُّها وَلا تَمَلُّهُ . قالَ : فَإِذا فَتَرَ بَعضَ الفُتُورِ مِن غَيرِ مَلالَةٍ ، نَظَرَ إِلى عُنُقِها فَإِذا عَلَيها قَلائِدُ مِن قَصَبٍ مِن ياقُوتٍ أَحمَرَ وَسَطُها لَوحٌ صَفحَتُهُ دُرَّةٌ مَكتُوبٌ فِيها : أَنتَ يا وَلِيَّ اللّهِ حَبِيبِي وَأَنا الحَوراءُ حَبِيبَتُكَ ، إِلَيكَ تَناهَت نَفسِي وَإِلَيَّ تَناهَت نَفسُكَ . ثُمَّ يَبعَثُ اللّهُ إِلى أَلفِ مَلَكٍ يُهَنِّئُونَهُ بِالجَنَّةِ وَيُزَوِّجُونَهُ بِالحَوراءِ ، قالَ : فَيَنتَهُونَ إِلى
[١] الحجّ : ٢٣ .[٢] الشِّراكُ : أحد سُيور النَّعلِ التي تكون على وجهها (النهاية : ج ٢ ص ٤٦٧ «شرك») .