الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٩
١٩٤٣. عنه صلى الله عليه و آله : ويَطلُبُ بِهِ الدُّنيا ؛ بَدَّدَ اللّهُ عز و جل عِظامَهُ يَومَ القِيامَةِ ، ولَم يَكُن فِي النّارِ أشَدُّ عَذابا مِنهُ ، ولَيسَ نَوعٌ مِن أنواعِ العَذابِ إلّا ويُعَذَّبُ بِهِ مِن شِدَّةِ غَضَبِ اللّهِ عَلَيهِ وسَخَطِهِ . [١]
١٩٤٤. عنه صلى الله عليه و آله : أشَدُّ الناسِ عَذابا يَومَ القِيامَةِ الَّذينَ يُضاهونَ بِخَلقِ اللّهِ [٢] . [٣]
توضيحٌ حول حكم نحت التماثيل
نُقلت أحاديث كثيرة عن النبيّ الكريم صلى الله عليه و آله في الكتب الروائية الشيعية والسنّية تدلّ على حرمة نحت تماثيل الإنسان والحيوانات والأحياء ، كما رُويت أحاديث عديدة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في هذا المجال . [٤] وقد أفتى أغلب الفقهاء من المذاهب الإسلامية ـ شيعة وسنة ـ بحرمة نحت تماثيل الأحياء ؛ استنادا لهذه الروايات الغفيرة ، بل ادّعى جملة من أعلام الفريقين الإجماع عليه ، فكان ممّن ادّعاه من فقهاء الشيعة أمثال : صاحب الجواهر ، [٥] والشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب ، [٦] وآية اللّه الخوئي في مصباح الفقاهة ، [٧] وممّن ادّعاه
[١] . ثواب الأعمال : ص ٣٤٦ ح ١ عن أبي هريرة وعبداللّه بن عبّاس ، أعلام الدين : ص ٤٢٦ عن عبداللّه بن عبّاس ، بحارالأنوار : ج ٧٦ ص ٣٧٢ ح ٣٠ .[٢] . أراد المصوّرين ، الذينَ يُضاهونَ خَلقَ اللّهِ وَيُعارِضونَهُ (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٠٨٨ «ضهى») .[٣] . صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٢٢١ ح ٥٦١٠ ، صحيح مسلم : ج ٣ ص ١٦٦٨ ح ٩٢ ، سنن النسائي : ج ٨ ص ٢١٤ ، مسند ابن حنبل : ج ٩ ص ٢٨٠ ح ٢٤١٣٦ ، السنن الكبرى : ج ٧ ص ٤٣٩ ح ١٤٥٧٣ كلّها عن عائشة ، كنزالعمّال : ج ٤ ص ٣٦ ح ٩٣٧٢ .[٤] . راجع : شرح النووي على صحيح مسلم : ج ١٣ و ١٤ ص ٣٢٩ ح ٢١٠٦ ،ووسائل الشيعة : ج ٣ ص ٥٦٠ ـ ٥٦٣ .[٥] . جواهر الكلام : ج ٢٢ ص ٤١ .[٦] . المكاسب المحرّمة للشيخ الأنصاري : المسألة ٤ من مسائل «النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملاً محرّما في نفسه» .[٧] . مصباح الفقاهة للسيّد الخوئي : ج ١ ص ٢٨٦ .