الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٩
١٩١٤. مسند ابن حنبل عن البراء بن عازب : فَيَأخُذُها ، فَإِذا أخَذَها لَم يَدَعوها في يَدِهِ طَرفَةَ عَينٍ حَتّى يَجعَلوها في تِلكَ المُسوحِ ، ويَخرُجُ مِنها كَأَنتَنِ ريحِ جيفَةٍ وُجِدَت عَلى وَجهِ الأَرضِ ، فَيَصعَدونَ بِها ، فَلا يَمُرّونَ بِها عَلى مَلَاً مِنَ المَلائِكَةِ إلّا قالوا : ما هذَا الرّوحُ الخَبيثُ؟ فَيَقولونَ : فُلانُ بنُ فلانٍ ، بِأَقبَحِ أسمائِهِ الَّتي كانَ يُسَمّى بِها فِي الدُّنيا ، حَتّى يُنتَهى بِهِ إلَى السَّماءِ الدُّنيا فيُستَفتَحُ لَهُ فلا يُفتَحُ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَ بُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ» [١] فَيَقولُ اللّهُ عز و جل : اُكتُبوا كِتابَهُ في سِجّينٍ فِي الأَرضِ السُّفلى ، فَتُطرَحُ روحُهُ طَرحا ، ثُمَّ قَرَأَ : «وَ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ» [٢] ، فَتُعادُ روحُهُ في جَسَدِهِ ويَأتيهِ مَلَكانِ ، فَيُجلِسانِهِ فَيَقولانِ لَهُ : مَن رَبُّكَ؟ فَيَقولُ : هاه هاه ، لا أدري ! فَيَقولانِ لَهُ : ما دينُكَ؟ فَيَقولُ : هاه هاه ، لا أدري ! فَيَقولانِ لَهُ : ما هذَا الرَّجُلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم؟ فَيَقولُ : هاه هاه ، لا أدري ! فَيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ : أن كَذَبَ ، فَافرُشوا لَهُ مِنَ النّارِ وَافتَحوا لَهُ بابا إلَى النَّارِ ، فَيَأتيهِ مِن حَرِّها وسُمومِها ، ويَضيقُ عَلَيهِ قَبرُهُ حَتّى تَختَلِفَ فيهِ أضلاعُهُ ، ويَأتيهِ رَجُلٌ قَبيحُ الوَجهِ قَبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرّيحِ ، فَيَقولُ : أبشِر بِالَّذي يَسوءُكَ ، هذا يَومُكَ الَّذي كُنتَ توعَدُ ، فَيَقولُ : مَن أنتَ ؟ فَوَجهُكَ الوَجهُ يَجيءُ بِالشَّرِّ؟ فَيَقولُ : أنَا عَمَلُكَ الخَبيثُ ، فَيَقولُ : رَبِّ ! لا تُقِمِ السّاعَةَ . [٣]
١٩١٥. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ! لَقَد خُلِقَت زَبانِيَةُ [٤] جَهَنَّمَ قَبلَ أن تُخلَقَ جَهَنَّمُ بِأَلفِ
[١] . الأعراف : ٤٠ .[٢] . الحجّ : ٣١ .[٣] . مسند ابن حنبل : ج ٦ ص ٤١٤ ح ١٨٥٥٩ ، المستدرك على الصحيحين : ج ١ ص ٩٤ ح ١٠٧ نحوه ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٣ ص ٢٥٦ ح ١ ، شعب الإيمان : ج ١ ص ٣٥٧ ح ٣٩٥ ، الزهد لابن المبارك : ص ٤٣٢ ح ١٢١٩ ، الزهد لهنّاد : ج ١ ص ٢٠٦ ح ٣٣٩ ، كنزالعمّال : ج ١٥ ص ٦٨٩ ح ٤٢٤٩٥ .[٤] . الزَّبَانِيَة : الملائكة الموكّلون بالنار ، هم الغلاظ الشداد (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٧٦٥ «زبن») .