الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٧
١٧٢٧. عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ المَعروفِ بِدُعاءِ كُمَيلٍ ـ :ساجِدَةً ، وعَلى ألسُنٍ نَطَقَت بِتَوحيدِكَ صادِقَةً ، وبِشُكرِكَ مادِحَةً ، وعَلى قُلوبٍ اعتَرفَت بِإِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً ، وعَلى ضَمائِرَ حَوَت مِنَ العِلمِ بِكَ حَتّى صارَت خاشِعَةً ، وعَلى جَوارِحَ سَعَت إلى أوطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً ، وأشارَت بِاستِغفارِكَ مُذعِنَةً؟! ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ ، ولا أُخبِرنا بِفَضلِكَ عَنكَ ، يا كَريمُ يا رَبِّ ، وأنتَ تَعلَمُ ضَعفي عَن قَليلٍ مِن بَلاءِ الدُّنيا وعُقوباتِها ، وما يَجري فيها مِنَ المَكارِهِ عَلى أهلِها ، عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ ومَكروهٌ قَليلٌ مَكثُهُ ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيفَ احتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ وجَليلِ وُقوعِ المَكارِهِ فيها؟! وهُوَ بَلاءٌ تَطولُ مُدَّتُهُ ، ويَدومُ مَقامُهُ ، ولا يُخَفَّفُ عَن أهلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لا يَكونُ إلّا عَن غَضَبِكَ وَانتِقامِكَ وسَخَطِكَ ، وهذا ما لا تَقومُ لَهُ السَّماواتُ وَالأَرضُ . يا سَيِّدي ، فَكَيفَ لي وأنَا عَبدُكَ الضَّعيفُ الذَّليلُ الحَقيرُ المِسكينُ المُستَكينُ ! [١]
١٧٢٨. عنه عليه السلام ـ في مُناجاةٍ لَهُ ـ : إلهي ، قَلبٌ حَشَوتَهُ مِن مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنيا ، كَيفَ تَطَّلِعُ عَلَيهِ نارٌ مُحرِقَةٌ في لَظى ؟! إلهي ، نَفسٌ أعزَزتَها بِتَأييدِ إيمانِكَ ، كَيفَ تُذِلُّها بَينَ أطباقِ نيرانِكَ ؟! إلهي ، لِسانٌ كَسَوتَهُ مِن تَماجيدِكَ أنيقَ أثوابِها ، كَيفَ تَهوي إلَيهِ مِنَ النّارِ مُشتَعِلاتُ التِهابِها ؟! [٢]
١٧٢٩. الإمام زين العابدين عليه السلام : إلهي ، أتُراكَ بَعدَ الإيمانِ بِكَ تُعَذِّبُني ؟! أم بَعدَ حُبّي إيّاكَ تَبَعِّدُنِي ؟! [٣]
١٧٣٠. عنه عليه السلام ـ في مُناجاةِ الخائِفينَ ـ : إلهي ، نَفسٌ أعزَزتَها بِتَوحيدِكَ ، كَيفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ
[١] مصباح المتهجّد : ص ٨٤٦ ح ٩١٠ ، الإقبال : ج ٣ ص ٣٣٤ كلاهما عن كميل ، البلد الأمين : ص ١٨٩ ، المصباح للكفعمي : ص ٧٣٩ .[٢] البلد الأمين : ص ٣١٣ ، المصباح للكفعمي : ص ٤٨٧ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، المزار للشهيد الأول : ص ٢٧٤ وفيه صدره إلى «لظى» ، بحارالأنوار : ج ٩٤ ص ١٠١ ح ١٤ .[٣] بحارالأنوار : ج ٩٤ ص ١٤٣ نقلاً عن بعض الكتب .