الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٥
١٧٢١. التوحيد عن ابن عبّاس : تُحرِقُ قُلوبَنا وقَد عَقَدَت عَلى أن لا إلهَ إلّا أنتَ؟! أم كَيفَ تُحرِقُ وُجوهَنا وقَد عَفَّرناها لَكَ فِي التُّرابِ؟! أم كَيفَ تُحرِقُ أيدِيَنا وقَد رَفَعناها بِالدُّعاءِ إلَيكَ؟! فَيَقولُ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : عِبادي ! ساءَت أعمالُكُم في دارِ الدُّنيا ، فَجَزاؤُكُم نارُ جَهَنَّمَ . فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ! عَفوُكَ أعظَمُ أم خَطيئَتُنا؟ فَيَقولُ عز و جل : بَل عَفوي . فَيَقولونَ : رَحمَتُكَ أوسَعُ أم ذُنوبُنا؟ فَيَقولُ عز و جل : بَل رَحمَتي . فَيَقولونَ : إقرارُنا بِتَوحيدِكَ أعظَمُ أم ذُنوبُنا؟ فَيَقولُ عز و جل : بَل إقرارُكُم بِتَوحيدي أعظَمُ . فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ! فَليَسِعنا عَفوُكَ ورَحمَتُكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ . فَيَقولُ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : مَلائِكَتي! وعِزَّتي وجَلالي ، ما خَلَقتُ خَلقا أحَبَّ إلَيَّ مِنَ المُقِرّينَ لي بِتَوحيدي ، وأن لا إلهَ غَيري ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن لا اُصلِيَ بِالنّارِ أهلَ تَوحيدي ، أدخِلوا عِبادِيَ الجَنَّةَ . [١]
١٧٢٢. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَن يُوافِيَ عَبدٌ يَومَ القِيامَةِ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» يَبتَغي بِها وَجهَ اللّهِ ، إلّا حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ النّارَ . [٢]
[١] التوحيد : ص ٢٩ ح ٣١ ، الأمالي للصدوق : ص ٣٧٢ ح ٤٦٩ ، روضة الواعظين : ص ٥١ ، بحارالأنوار : ج ٣ ص ١ ح ١ .[٢] صحيح البخارى : ج ٥ ص ٢٣٦٠ ح ٦٠٥٩ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ٦ ص ٢٧٣ ح ١٠٩٤٧ ، مسند ابن حنبل : ج ٩ ص ٢٠٠ ح ٢٣٨٣١ ، المصنف لعبد الرزاق : ج ١ ص ٥٠٣ ح ١٩٢٩ كلّها عن عتبان بن مالك ، كنزالعمّال : ج ١ ص ٤٦ ح ١١٩ .