الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٢
١٦٧١. عنه صلى الله عليه و آله : يُجاءُ بِالرَّجُلِ يَومَ القيامَةِ فَيُلقى فِي النّارِ ، فَتَندَلِقُ أقتابُهُ [١] فِي النّارِ ، فَيَدورُ كَما يَدورُ الحِمارُ بِرَحاهُ ، فَيَجتَمِعُ أهلُ النّارِ عَلَيهِ ، فَيَقولونَ : أي فُلانُ ، ما شَأنُكَ؟ ألَيسَ كُنتَ تَأمُرُنا بِالمَعروفِ وتَنهانا عَنِ المُنكَرِ؟! قالَ : كُنتُ آمُرُكُم بِالمَعروفِ ولا آتيهِ ، وأنهاكُم عَنِ المُنكَرِ وآتيهِ . [٢]
١٦٧٢. عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ أشَدَّ أهلِ النّارِ نَدامَةً وحَسرَةً رَجُلٌ دَعا عَبدا إلَى اللّهِ ، فَاستَجابَ لَهُ وقَبِلَ مِنهُ فَأَطاعَ اللّهَ ، فَأَدخَلَهُ اللّهُ الجَنَّةَ وأدخَلَ الدّاعِيَ النّارَ بِتَركِهِ عِلمَهُ وَاتِّباعِهِ الهَوى وطولِ الأَمَلِ . أمَّا اتِّباعُ الهَوى فَيَصُدُّ عَنِ الحَقِّ ، وطولُ الأَمَلِ يُنسِي الآخِرَةَ . [٣]
١٦٧٣. عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ لِكُلِّ قَولٍ مِصداقا مِن عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أو يُكَذِّبُهُ ، فَإِذا قالَ ابنُ آدَمَ وصَدَّقَ قَولَهُ بِعَمَلِهِ رُفِعَ قَولُهُ بِعَمَلِهِ إلَى اللّهِ ، وإذا قالَ وخالَفَ قَولُهُ عَمَلَهُ رُدَّ قَولُهُ عَلى عَمَلِهِ الخَبيثِ وهَوى بِهِ فِي النّارِ . [٤]
١٠ / ٧٤
تِلكَ الأَعمالُ
الكتاب
«كُلُّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَا أَصْحَـبَ الْيَمِينِ * فِى جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ
[١] تَندَلِقُ أقتابُهُ : يُريدُ خُروجَ أمعائِهِ مِن جَوفِهِ (النهاية : ج ٢ ص ١٣٠ «دلق») .[٢] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١١٩١ ح ٣٠٩٤ ، مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ١٨٣ ح ٢١٨٤٣ ، السنن الكبرى : ج ١٠ ص ١٦٢ ح ٢٠٢٠٩ كلّها عن اُسامة ، كنز العمّال : ج ١٠ ص ١٩٤ ح ٢٩٠٢٣ .[٣] الكافي : ج ١ ص ٤٤ ح ١ ، الخصال : ص ٥١ ح ٦٣ نحوه وكلاهما عن سليم بن قيس عن الإمام عليّ عليه السلام ، منية المريد : ص ١٤٦ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، عدّة الداعي : ص ٦٧ وليس فيه ذيله من «وطول الأمل» في الموضع الأوّل ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ١٠٦ ح ٢ .[٤] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٠٨ عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٦٤ ح ١٠ .