الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٧
هَـذِهِ لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ» . [١]
الحديث
١٥٠٨. الإمام الصادق عليه السلام : بينا عيسَى بنُ مَريَمٍ عليهماالسلام في سِياحَتِهِ إذ مَرَّ بِقَريَةٍ ، فَوَجَدَ أهلَها مَوتى فِي الطَّريقِ وَالدّورِ ، فَقالَ : إنَّ هؤُلاءِ ماتوا بِسَخطَةٍ ، ولَو ماتوا بِغَيرِها تَدافَنوا ، قالَ : فَقالَ أصحابُهُ : وَدِدنا أنّا عَرَفنا قِصَّتَهُم ، فَقيلَ لَهُ : نادِهِم يا روحَ اللّهِ ، فَقالَ : يا أهلَ القَريَةِ! فَأَجابَهُ مُجيبٌ مِنهُم : لَبَّيكَ يا روحَ اللّهِ . قالَ : ما حالُكُم و ما قِصَّتُكُم ؟ قالَ : أصبَحَنا في عافيَةٍ و بِتنا فِي الهاوِيَةِ . فَقالَ : مَا الهاوِيَةُ ؟ قالَ : بِحارٌ مِن نارٍ فيها جِبالٌ مِنَ النّارِ ، قالَ : وما بَلَغَ بِكُم ما أرى ؟ قالَ : حُبُّ الدُّنيا وعِبادَةُ الطّاغوتِ . قالَ : وما بَلَغَ مِن حُبِّكُمُ الدُّنيا ؟ قالَ : كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ ؛ إذا أقبَلَت فَرِحَ ، وإذا أدبَرَت حَزِنَ . قالَ : وما بَلَغَ مِن عِبادَتِكُمُ الطّاغوتِ ؟ قالَ : كانوا إذا أمَرونا أطَعناهُم . قالَ : فَكَيفَ أجَبتَني أنتَ مِن دونِهِم ؟ قالَ : لِأَنَّهُم مُلجَمونَ بِلُجُمٍ مِن نارٍ ، عَلَيهِم مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ ، و إنّي كُنتُ فيهِم ولَم أكُن مِنهُم ، فَلَمّا أصابَهُمُ العَذابُ أصابَني مَعَهُم ، فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعرَةٍ ، أخافَ أن اُكَبكَبَ فِي النّارِ . قالَ : فَقالَ عيسى عليه السلام لِأَصحابِهِ : اَلنَّومُ عَلَى المَزابِلِ وأكلُ خُبزِ الشَّعيرِ يَسيرٌ مَعَ سَلامَةِ الدّينِ . [٢]
[١] هود : ٩٥ ـ ٩٩ .[٢] ثواب الأعمال : ص ٣٠٣ ح ١ ، معاني الأخبار : ص ٣٤١ ح ١ وفيه «خير كثير» بدل «يسير» ، علل الشّرائع : ص ٤٦٦ ح ٢١ كلّها عن سهل الحلواني ، مشكاة الأنوار : ص ٤٦١ ح ١٥٣٨ عن مهاجر الأسدي عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣٢٢ ح ٣٣ .