الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٣
«وَ أَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَ لَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ» . {-١-}
الحديث
١٣٩٤. الإمام عليّ عليه السلام : مَن لا يَسكُنُ الجَنَّةَ فَبَشِّرهُ بِعَذابٍ أليمٍ ، وخِزيٍ مُقيمٍ ، وأكبالٍ ومَقامِعَ ، وسَلاسِلَ طِوالٍ ، ومُقَطَّعاتِ النّيرانِ ، ومُقارِنَةِ كُلِّ شَيطانٍ . الشَّرابُ صَديدٌ ، وَاللِّباسُ حَديدٌ ، والخَزَنَةُ فَظظَةٌ ، وَالنّارُ مُلتَهِبَةٌ ، وَالأَبوابُ موثَقَةٌ مُطبَقَةٌ ، يُنادَونَ فَلا يُجابونَ ، ويَستَغيثونَ فَلا يُرحَمونَ ، نِداؤُهُم : «يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَ لَـكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ» [٢] . [٣] «إِنَّ المُجرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لَا يُفَتَّرُ عَنهُم وَ هُم فِيهِ مُبلِسُونَ» أَي آيِسُونَ مِنَ الخَيرِ ، فَذلِكَ قَولُ أَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : وَأَمّا أَهلُ المَعصِيَةِ فَخَلَدُوا فِي النّارِ ، وَأُوثِقَ مِنهُماَلْأَقدامُ ، وَغُلَّ مِنهُمُ الأَيدي إِلَى الأَعناقِ ، وَأُلبِسَ أَجسادُهُم سَرابيلَ القَطِرانِ ، وَقُطِّعَت لَهُم مُقَطَّعاتٌ مِنَ النّارِ ، هُم في عَذابٍ قَد اِشتَدَّ حَرُّهُ ، وَنارٍ قَد أُطبِقَ عَلى أَهلِها ، فَلا يُفَتَّحُ عَنهُم أَبَدا ، وَلا يَدخُلُ عَلَيهِم ريحٌ أَبدا ، وَلا يَنقَضي مِنهُم اَلغَمُّ أَبَدا ، وَالعَذابُ أَبَدا شَديدٌ ، وَالعِقابُ أَبَدا جَديدٌ ، لَا الدّارُ زائِلَةٌ فَتَفنى ، وَلا آجالُ القَومِ تُقضى . ثُمَّ حَكى نِداءَ أَهلِ النّارِ فَقالَ : «وَ نَادَوا يَامَالِكُ لِيَقضِ عَلَينَا رَبُّكَ» قالَ : أَي نَموتُ ، فَيَقولُ مالِكٌ : «إِنَّكُم مَّاكِثُونَ» .
[١] الحاقّة : ٢٥ ـ ٢٧ .[٢] الزخرف : ٧٧ و ٧٨ .[٣] بشارة المصطفى : ص ٣٠ عن كميل ، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ٢٧٦ ح ١ .