الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣
حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ» . [١]
«وَ إِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَ سَاءَتْ مُرْتَفَقًا» . {-١-}
الحديث
١٣٧٥. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يُلقى عَلى أهلِ النّارِ الجوعُ ، فَيَعدِلُ ما هُم فيهِ مِنَ العَذابِ ، فَيَستَغيثونَ ، فَيُغاثونَ بِطَعامٍ مِن ضَريعٍ لا يُسمِنُ ولا يُغني مِن جوعٍ ، فَيَستَغيثونَ بِالطَّعامِ ، فَيُغاثونَ بِطَعامٍ ذي غُصَّةٍ ، فَيَذكُرونَ أنَّهُم كانوا يُجيزونَ الغُصَصَ فِي الدُّنيا بِالشَّرابِ ، فَيَستَغيثونَ بِالشَّرابِ ، فَيُرفَعُ إلَيهِمُ الحَميمُ بِكَلاليبِ الحَديدِ ، فَإِذا دَنَت مِن وُجوهِهِم شَوَت وُجوهَهُم ، فَإِذا دَخَلَت بُطونَهُم قَطَعَت ما في بُطونِهِم . فَيَقولونَ : اُدعوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ ، فَيَقولونَ : «أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَادْعُواْ وَ مَا دُعَـؤُاْ الْكَـفِرِينَ إِلَا فِى ضَلَالٍ» فَيَقولونَ : اُدعوا مالِكا ، فَيَقولونَ : «يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ» ! فَيُجيبُهُم : «إِنَّكُم مَّاكِثُونَ» . [٣]
١٣٧٦. الكافي عن زرارة : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» [٤] ؟ قالَ : تُبَدَّلُ خُبزَةً نَقِيَّةً يَأكُلُ مِنهَا النّاسُ حَتّى يَفرُغوا مِنَ الحِسابِ . فَقالَ لَهُ قائِلٌ : إنَّهُم لَفي شُغُلٍ يَومَئِذٍ عَنِ الأَكلِ وَالشُّربِ! فَقالَ : إنَّ اللّهَ عز و جل خَلَقَ ابنَ آدَمَ أجوَفَ ، ولا بُدَّ لَهُ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ ، أهُم أشَدُّ شُغلاً يَومَئِذٍ أم مَن فِي النّارِ ؟ فَقَدِ
[١] الأعراف : ٥٠ .[٢] الكهف : ٢٩ .[٣] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٧٠٧ ح ٢٥٨٦ ، صفة النار لابن أبي الدنيا : ص ٦٥ ح ٨٤ ، البعث والنشور : ص ٣٠٣ ح ٥٤٧ كلّها عن أبي الدرداء ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ٩٣ ح ١٣ عن أبي الدرداء من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، كنزالعمّال : ج ١٤ ص ٥٣١ ح ٣٩٥٢٧ وراجع : إرشاد القلوب : ص ٣٦ .[٤] إبراهيم : ٤٨ .[٥] الكافي : ج ٦ ص ٢٨٧ ح ٤ ، المحاسن : ج ٢ ص ١٥٩ ح ١٤٣٤ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٢٧ ح ٣٠ ، بحارالأنوار : ج ٧ ص ١٠٩ ح ٣٦ .