الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩
١٣٦٩. تفسير العيّاشي عن أبي معمّر السّعديّ : لَأَذْهَلَتْ جَميعَ الْخَلائِقِ عَنْ مَعايِشِهمْ ، وَصَدَعَتِ الْجِبالَ إِلّا ما شاءَ اللّهُ ، فَلا يَزالونَ يَبكونَ حَتّى يَبكونَ الدَّمَ . ثُمَّ يَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ يُستَنطَقُونَ فيهِ ، فَيَقُولونَ : «وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشرِكِينَ» ولا يُقِرّونَ بِما عَمِلوا ، فَيُختَمُ عَلى أَفواهِهِم وَيُستَنطِقُ الايدِي وَالارجُلُ وَالجُلُودُ ، فَتَنطِقُ ، فَتَشهَدُ بِكُلِّ مَعصِيَةٍ بَدَت مِنهُم ، ثُمَّ يُرفَعُ الخاتَمُ عَن أَلسِنَتِهِم فَيَقولونَ لِجُلودِهِم وَأَيديهِم وَأَرجُلِهِم : لِمَ شَهِدتُم عَلَينا ؟ فَتَقولُ : أَنطَقَنا اللّهُ الَّذي أَنطَقَ كُلَّ شَيءٍ ! ثُمَّ يَجْتَمِعونَ في مَوطِنٍ يُستَنطَقُ فيهِ جَميعُ الخَلائِقِ ، فَلا يَتَكلَّمُ أَحَدٌ « إِلَا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَ قَالَ صَوَابًا » . وَيَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ يَختَصِمونَ فيهِ ، وَيُدانُ لِبَعضِ الخَلائِقِ مِن بَعضٍ ، وَهُوَ القَولُ ، وَذلِكَ كُلُّهُ قَبلَ الحِسابِ . فَإِذا أُخِذَ بِالحِسابِ شُغِلَ كُلُّ اِمرِىٍ بِما لَدَيهِ ، نَسأَلُ اللّهَ بَرَكَةَ ذلِكَ اليَومِ . [١]
١٣٧٠. الإمام الباقر عليه السلام : لَيسَت تَشهَدُ الجَوارِحُ عَلى مُؤمِنٍ ، إِنَّما تَشهَدُ عَلى مَن حَقَّت عَلَيهِ كَلِمَةُ العَذابِ ، فَأَمّا المُؤمِنُ فَيُعطى كِتابَهُ بِيَمينِهِ ، قالَ اللّهُ عز و جل : «فَمَن أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَـئِكَ يَقرَءُونَ كِتَابَهُم وَ لَا يُظلَمُونَ فَتِيلاً» . [٢]
٩ / ٤
مُكالَمَةُ أهلِ الجَنَّةِ والنّارِ
الكتاب
«وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ
[١] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٣٥٧ ح ١٦ ، التّوحيد : ص ٢٥٥ ح ٥ عن أبي المعمر السّعداني ، الاحتجاج : ج ١ ص ٥٦١ ح ١٣٧ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٣١٣ ح ٧ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٣٢ ح ١ عن محمّد بن سالم ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٣١٨ ح ١٤ .