الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١
١٣٣٣. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ» ، «لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ» يَدَّعونَ أنَّهُم عَلى ديني وسُنَّتي ومِنهاجِي وشَرائِعي ، إنَّهُم مِنّي بَراءٌ وأنَا مِنهُم بَريءٌ . [١]
١٣٣٤. الإمام الباقر عليه السلام ـ لِعَمرِو بنِ ثابِتٍ ـ : إنَّ أهلَ النّارِ يَتَعاوَونَ فيها كَما يَتَعاوَى الكِلابُ وَالذِّئابُ مِمّا يَلقَونَ مِن ألَمِ العَذابِ ، ما ظَنُّكَ يا عَمرُو بِقَومٍ «لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا» ، عِطاشٍ فيها جِياعٍ ، كَليلَةٍ أبصارُهُم ، صُمٍّ بُكمٍ عُميٍ ، مُسوَدَّةٍ وُجوهُهُم ، خاسِئينَ فيها نادِمينَ ، مَغضوبٍ عَلَيهِم فَلا يُرحَمونَ ، ومِنَ العَذابِ لا يُخَفَّفُ عَنهُم ، وفِي النّارِ يُسجَرونَ [٢] ، ومِنَ الحَميمِ يَشرَبونَ ، ومِنَ الزَّقّومِ يَأكُلونَ ، وبِكَلاليبِ النّارِ يُخطَمونَ [٣] ، وبِالمَقامِعِ يُضرَبونَ ، وَالمَلائِكَةُ الغِلاظُ الشِّدادُ لايَرحَمونَ ، فَهُم فِي النّارِ يُسحَبونَ عَلى وُجوهِهِم ، ومَعَ الشَّياطينِ يُقرَنونَ ، وفِي الأَنكالِ وَالأَغلالِ يُصفَدونَ ، إن دَعَوا لَم يُستَجَب لَهُم ، وإن سَألَوا حاجَةً لَم تُقضَ لَهُم!! هذِهِ حالُ مَن دَخَلَ النّارَ . [٤]
١٣٣٥. الإمام الصادق عليه السلام : فَاتَّقُوا اللّهَ وكُفُّوا ألسِنَتَكُم إلّا مِن خَيرٍ ، وإيّاكُم أن تُزلِقُوا ألسِنَتَكُم بِقَولِ الزُّورِ والبُهتانِ والإثمِ والعُدوانِ ، فَإنَّكُم إن كَفَفتُم ألسِنَتَكُم عَمّا يَكرَهُهُ اللّهُ مِمّا نَهاكُم عَنهُ ، كانَ خَيرا لَكُم عِندَ رَبِّكُم مِن أن تُزلِقُوا ألسِنَتَكُم بِهِ ، فَإنَّ زَلَقَ اللِّسانِ فيما يَكرَهُ اللّهُ وما يَنهى عَنهُ مَرداةٌ لِلعَبدِ عِندَ اللّهِ ، ومَقتٌ مِنَ اللّهِ وصَمٌّ وعَميٌ
[١] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٤٦ عن عبد اللّه بن مسعود ، مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٣٣٠ ح ١٤٢١٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٩٨ ح ١ .[٢] يُسجَرُون : أي يُقذفون فيها ويوقد عليهم (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٨٢٠ «سجر») .[٣] الخِطَام : هو الحَبْل الذي يُقاد به البعير (النهاية : ج ٢ ص ٥١ «خطم») .[٤] الأمالي للصدوق : ص ٦٥١ ح ٨٨٦ عن عمرو بن ثابت ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٥٥٧ ، بحارالأنوار : ج ٨ ص ٢٨١ ح ٣ .