الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦
١٢٩٨. مجمع البيان عن أبي سعيد الخدريّ : لَمّا نَزَلَت «وَ جِىءَ يَوْمَـئِذِ بِجَهَنَّمَ» [١] تَغَيَّرَ وَجهُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وعُرِفَ في وَجهِهِ حَتَّى اشتَدَّ عَلى أصحابِهِ ما رَأَوا مِن حالِهِ ، وَانطَلَقَ بَعضُهُم إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فَقالوا : يا عَلِيُّ ، لَقَد حَدَثَ أمرٌ قَد رَأَيناهُ في نَبِيِّ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَجاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاحتَضَنَهُ مِن خَلفِهِ وقَبَّلَ بَينَ عاتِقَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، بِأَبي أنتَ وأُمّي ، ما الَّذي حَدَثَ اليَومَ؟ قالَ : جاءَ جَبرَئيلُ عليه السلام فَأَقرَأَني «وَ جِىءَ يَوْمَـئِذِ بِجَهَنَّمَ» . قالَ : فَقُلتُ : كَيفَ يُجاءُ بِها ؟ قالَ : يَجيءُ بِها سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ يَقودونَها بِسَبعينَ ألفَ زِمامٍ ، فَتَشرُدُ شَرَدَةً لَو تُرِكَت لَأَحرَقَت أهلَ الجَمعِ ، ثُمَّ أتَعَرَّضُ لِجَهَنَّمَ فَتَقولُ : ما لي ولَكَ يا مُحَمَّدُ ؟ فَقَد حَرَّمَ اللّهُ لَحمَكَ عَلَيَّ ! فَلا يَبقى أحَدٌ إلّا قالَ : نَفسي نَفسي ! وإنَّ مُحَمَّدا يَقولُ : رَبِّ ، اُمَّتي اُمَّتي ! [٢]
٥ / ١٨
شُعورُ جَهَنَّمَ
الكتاب
«وَ أَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا * إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانِ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظًا وَ زَفِيرًا» . {-١-}
«يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ» . {-١-}
[١] الفجر : ٢٣ .[٢] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٧٤١ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ٢ ص ٧٩٤ ح ٤ ، بحارالأنوار : ج ٧ ص ١٢٤ وراجع : الأمالي للطوسي : ص ٤٩٩ ح ٦٨٥ وصحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ١٥٢ ح ٩٢ وكنزالعمّال : ج ٢ ص ٥٥١ ح ٤٧٠٤ .[٣] الفرقان : ١١ و ١٢ .[٤] ق : ٣٠ .