الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣
١٢٣٤. عنه عليه السلام ـ أيضا ـ :مَكثُهُ ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيفَ احتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ وجَليلِ وُقوعِ المَكارِهِ فيها ! وهُوَ بَلاءٌ تَطولُ مُدَّتُهُ ، وَيَدومُ مَقامُهُ ، ولا يُخَفَّفُ عَن أهلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لا يَكونُ إلّا عَن غَضَبِكَ وَانتِقامِكَ وَسَخَطِكَ . [١]
١٢٣٥. الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـأَسأَلُكَ اللّهُمَّ بِالمَخزونِ مِن أسمائِكَ ، وبِما وارَتهُ الحُجُبُ مِن بَهائِكَ ، إلّا رَحِمتَ هذِهِ النَّفسَ الجَزوعَةَ ، وهذِهِ الرُّمَّةَ الهَلوعَةَ ، الَّتي لا تَستَطيعُ حَرَّ شَمسِكَ ، فَكَيفَ تَستَطيعُ حَرَّ نارِكَ ؟! وَالَّتي لا تَستَطيعُ صَوتَ رَعدِكَ ، فَكَيفَ تَستَطيعُ صَوتَ غَضَبِكَ ؟! [٢]
١٢٣٦. عنه عليه السلام : إلهي وسَيِّدي ! وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ ، لَئِن طالَبتَني بِذُنوبي لَاُطالِبَنَّكَ بِعَفوِكَ ، ولَئِن طالَبتَني بِلُؤمي لَاُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، ولَئِن أدخَلتَنِي النّارَ لَاُخبِرَنَّ أهلَ النّارِ بِحُبّي لَكَ . إلهي وسَيِّدي ! إن كُنتَ لا تَغفِرُ إلّا لِأَولِيائِكَ وأهلِ طاعَتِكَ ، فَإِلى مَن يَفزَعُ المُذنِبونَ ؟! وإن كُنتَ لا تُكرِمُ إلّا أهلَ الوَفاءِ بِكَ ، فَبِمَن يَستَغيثُ المُسيؤونَ ؟! إلهي ! إن أدخَلتَنِي النّارَ فَفي ذلِكَ سُرورُ عَدُوِّكَ ، وإن أدخَلتَنِي الجَنَّةَ فَفي ذلِكَ سُرورُ نَبِيِّكَ ، وأنا وَاللّهِ أعلَمُ أنَّ سُرورَ نَبِيِّكَ أحَبُّ إلَيكَ مِن سُرورِ عَدُوِّكَ . [٣]
١٢٣٧. عنه عليه السلام ـ في مُناجاةٍ لَهُ ـ : سَيِّدي ! ألِضَربِ المَقامِعِ خَلَقتَ أعضائي ؟! أم لِشُربِ الحَميمِ خَلَقتَ أمعائي! [٤]
١٢٣٨. عنه عليه السلام : إلهي ! أتُحرِقُ بِالنّارِ وَجهي وكانَ لَكَ مُصَلِّيا ؟ إلهي ! أتُحرِقُ بِالنّارِ عَيني
[١] مصباح المتهجّد : ص ٨٤٧ ح ٩١٠ ، الإقبال : ج ٣ ص ٣٣٤ كلاهما عن كميل بن زياد ، المصباح للكفعمي : ص ٧٤٠ ، البلد الأمين : ص ١٨٩ .[٢] الصحيفة السجّاديّة : ص ٢١٦ الدعاء ٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٨٧ ص ٢٢٩ ح ٤٢ نقلاً عن المحاسن .[٣] مصباح المتهجد : ص ٥٩٦ ح ٦٩١ ، الإقبال : ج ١ ص ١٧٢ ، المصباح للكفعمي : ص ٧٩٥ كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٩٢ ح ٢ .[٤] الأمالي للصدوق : ص ٢٨٨ ح ٣٢١ ، المزار للشهيد الأوّل : ص ٢٦٧ ، روضة الواعظين : ص ٢١٩ كلّها عن طاووس اليماني ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٤٦ ح ٧ .