الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣
«كَلَا إِنَّ كِتَـبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ * وَ مَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ» . [١] وتعني كلمة «الكتاب» في هذه الآية المكتوب ، ولكن لا بمعنى كتابة شيء بالقلم على الورق بل بمعنى القضاء الإلهي المحتوم ، بمعنى أنّ المصير الأكيد والمحتوم للمجرمين هو سجن أبدي لا يمكن وصفه بسبب وجود أنواع المصائب فيه . وبناءً على ذلك فإنّ جملة : «وما أدراك ما سجّين» هو تأكيد على أنّ عذاب سجن جهنّم فوق الإدراك والوصف [٢] ، كما أشارت بعض الروايات إلى هذا المعنى نفسه . [٣]
آراء في أسماء جهنّم
هناك عدّة آراء أو احتمالات بشأن بيان أسماء جهنّم وتحليلها ، وهي :
١ . الإشارة إلى خصوصيّات جهنّم
يرى الكثير من علماء اللغة والمفسرين أنّ كلّ اسمٍ من أسماء جهنّم يشير إلى بُعد من أبعاد جهنّم وخصوصيّة من خصائصها ، فتسمّى «جهنّم» ـ على سبيل المثال ـ لأنّ نار جهنّم تهاجم الإنسان بشدّة ، أو تتميّز ببُعد قَعرها ، [٤] وتسمّى «الجحيم» لشدّة تأجّجها وتوقّدها ، [٥] وتسمّى «لظى» لأنّها ملتهبة ، [٦] و«سقر» لأنّها تغيّر الوجوه
[١] المطففين : ٧ و ٨ .[٢] راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ٢٠ ص ٢٣١ و ٢٣٢ .[٣] راجع : ص ٤٩٥ (الفصل الخامس : مواصفات جهنّم) .[٤] راجع : القاموس الفقهي : ص ٧٢ ، مجمع البيان : ج ٢ ص ٢٤٨ ، عمدة القارى : ج ٥ ص ٢٠ ، تفسير السمعاني : ج ٦ ص ٩ ، النهاية : ج ١ ص ٣٢٣ ، تاج العروس : ج ١٦ ص ١٢٥ ، لسان العرب : ج ١٢ ص ١١٢ .[٥] راجع : مفردات ألفاظ القرآن : ص ١٨٧ ، الميزان في تفسير القرآن : ج ٥ ص ٢٣٨ ، رسائل المرتضى : ج ٤ ص ١٣٤ ، معجم لغة الفقهاء : ص ١٦٠ ، تفسير البيضاوي : ج ٥ ص ١٩ .[٦] راجع : شرح اُصول الكافي : ج ٢ ص ١٦٦ ، الصّحاح : ج ٦ ص ٢٤٨٢ ، تفسير الفخر الرازي : ج ٣١ ص ٢٠٣ ، ترتيب كتاب العين : ص ٧٣٧ .