الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٩
«الهاوية» في الكتاب والسنّة
استخدمت كلمة «الهاوية» مرّة واحدة فقط في القرآن ، وذلك في قوله تعالى : «وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَ مَا أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةُ» . [١] وتعني كلمة «اُمّ» هنا المكان والمستقَرّ ، [٢] وبناءً على ذلك فإنّ معنى الآية : «موضع الأشخاص الذين لا وزن ولا قيمة لأعمالهم الحسنة ، هو هاوية جهنّم المحرقة والعميقة» . والتعبير عن هذا الموضع بـ «الاُمّ» إشارة إلى أنّ المجرمين ليس لهم ملجأ سوى جهنّم . والجدير بالذكر هو أنّنا نستفيد من بعض الروايات أنّ عمق جهنّم وسقوط أهلها ، هي من الملحوظات أيضا في تسمية جهنّم بـ «الهاوية» . [٣]
٨ . لظى
«لظى» ، الاسم الثامن لجهنّم .
«لظى» لغةً واصطلاحا
فسّر بعض علماء اللغة هذه الكلمة بلهب النار الخالص ، واعتبرها الآخر بمعنى النار ، حيث ذكر الخليل بن أحمد الفراهيدي قائلاً : لظى : هو اللهب الخالص . [٤] وأمّا ابن منظور فصرح قائلاً : اللظى : النّار ، وقيل : اللهب الخالص ... ولظى : اسم جهنّم ، نعوذ باللّه منها ، غير
[١] القارعة : ٨ ـ ١١ .[٢] راجع : الصّحاح : ج ٦ ص ٢٥٣٩ .[٣] راجع : ص ٤٤٥ (الفصل الأوّل : أسماء جهنّم / الهاوية) .[٤] ترتيب كتاب العين : ص ٧٣٧ .