الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
هو نصّ الحديث : تُعرَضُ لِلنّاسِ جَهَنَّمُ كَأَنَّها سَرابٌ ، يَحطِمُ بَعضُها بَعضَا . -٢[١] ذلك يقول السيّد الرّضي في توضيح هذا الحديث : وهذا مجاز ؛ لأنّه عليه الصلاة والسّلام أراد شدّة احتدامها والتفاف ضرامها ، فكأنّ بعضها يحطم بعضا : أي يهدّه ويهيضه ، والحطم : الكسر ، وقد يجوز أن يكون المراد أنّها تحطم أبدان المعاقبين بها ، وجعلهم بعضها لأنّهم خالدون فيها غير خارجين منها . [٢]
٧ . الهاوية
«الهاوية» ، الاسم السابع لجهنّم .
«الهاوية» لغةً واصطلاحا
هذه الكلمة مشتقّة في الأصل من مادّة «هوي» بمعنى السقوط من الأعلى إلى الأسفل . يقول ابن فارس : الهاء والواو والياء : أصل صحيح يدلّ على خلوّ وسقوط ... ويقال : هوى الشيء يهوي : سقط . وهاوية : جهنّم ؛ لأنّ الكافر يهوي فيها . والهاوية : كلّ مَهواة . والهوّة : الوهدة العميقة . [٣] وبناءً على ذلك ، فإنّ سبب تسمية جهنّم بـ «الهاوية» هو أنّ المجرمين يسقطون ويهوون في مثل هذا المكان العميق والخطير .
[١] راجع : ص ٤٤١ ح ١١٣٣ .[٢] المجازات النبويّة : ص ١٠٩ ح ٧٠ .[٣] معجم مقاييس اللغة : ج ٦ ص ١٥ .