الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠
كما يطلق على النفق الذي تبعث فيه الحرارة وتسخّن أرضية الحمّام -٤[١] ولعلّ ابن فارس لم يذكرها في مقاييس اللغة بسبب الشكّ في كونها عربيّة ، ولكنّ ابن منظور يقول في وجه تسميتها : الجهنام : القعر البعيد ، وبئر جهنّم وجهنام ، بكسر الجيم والهاء : بعيدة القعر ، وبه سمّيت جهنّم لبعد قعرها . [٢]
«جهنّم» في الكتاب والسنّة
مهما كان أصل كلمة «جهنّم» ، فقد استخدمت في الكتاب والسنّة لبيان موضع عقوبة المجرمين ، ويبدو أنّ العرب كانوا عارفين بهذه الكلمة قبل الإسلام . الجدير بالذكر هو أنّ كلمة «جهنّم» تكرّرت ٧٧ مرّة في القرآن ، ووقعت مضافا إليه ـ حيث اُضيفت إليها كلمة «النار» ـ في تسعة مواضع . والمراد منها في كلّ هذه المواضع موضع معاقبة المجرمين في القيامة ، وأمّا كلمة «النار» فلها استعمالات مختلفة في القرآن ، وسنوضّحها في محلّها . علما أنّ تكرار إضافة النار إلى جهنّم في القرآن يحكي عن أنّ جهنّم ليست هي نفس النار ، والإضافة ليست بيانيّة ، إلّا أنّ لجهنّم معانٍ تتناسب مع النار ، وعلى هذا الأساس يقوى معنى «بئر بعيدة القعر» الذي ذكر في لسان العرب ، كما وتؤيّد تعابيرُ اُخرى ـ من قبيل «حُفَر النيران» التي وردت في الروايات ـ هذا التفسيرَ لجهنّم .
٢ . الجحيم
«الجحيم» ، الاسم الثاني لجهنّم ، وهو يشبه اسمها الأوّل لفظا ومعنى .
[١] لغتنامه دهخدا (بالفارسيّة) : ج ٥ ص ٦٩٦٦ .[٢] لسان العرب : ج ١٢ ص ١١٢ .