الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
«جنّة المأوى» هنا هو جنّة الخلد . ٢ . الآية ١٣٣ من سورة آل عمران : «وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ» . تدلّ هذه الآية والآية ٣١ من سورة الحديد بأنّها معدّة بالفعل ثوابا للمتّقين . ٣ . الآية ١٣١ من سورة آل عمران : «وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى أُعِدَّتْ لِلْكَـفِرِينَ» . تدلّ هذه الآية و الآية ٢٤ من سورة البقرة أيضا على كون النار معدّة بالفعل لعقاب المجرمين . {-٣-}
الروايات الدالّة على الوجود الفعلي للجنّة والنار
بالإضافة إلى الكثير من الروايات التي يدلّ ظاهرها على الوجود الفعلي للجنّة والنار ويسبّب التواتر المعنوي ، فإنّ صدورها الإجمالي مقطوع به ، [٢] وقد صرّحت روايات الفصل الثاني بوجودها الفعلي ، وجاء في رواية نقلت عن الإمام الرضا عليه السلام بسند صحيح أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله في المعراج قد دخل الجنّة ورأى النار وتمّ التأكيد على أنّ من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ وكذّبنا . [٣]
الرأي الثاني : الجنّة والنار ستخلقان في المستقبل
ليس لهذا الرأي مؤيّدون كثيرون ، وقد روي أنّ هناك جماعة من بين أهل السنّة والمعتزلة والخوارج وطائفة من الزيدية ، تبنّت هذا الرأي .
[١] . صرّح الكثير من المفسّرين بهذا المعنى ، راجع : مجمع البيان : ج ٢ ص ٨٣٧ ، الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل : ج ١٢ ص ٣٢٠ ، تفسير الفخر الرازي : ج ٢ ص ١٢٦ وج ٩ ص ٦ ، تفسير البيضاوي : ج ٢ ص ٩٢ ، تفسير الآلوسي : ج ٤ ص ٥٧ .[٢] . للاطّلاع على بعض الآيات التي تدلّ على وجود الجنّة والنار ، راجع : بحار الأنوار : ج ٨ ص ٢٠٦ ذيل ح ٢٠٤ ، مستدرك سفينة البحار : ج ٢ ص ١٠٩ ، تفسير الآلوسي : ج ٤ ص ٥٧ ، تفسير البيضاوي : ج ٥ ص ٣٠٢ .[٣] . راجع : ص ٣٦ ح ٣٢ .