الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
١١٠٩. الإمام الصادق عليه السلام : وَتَجعَلُنِي مَعَكَ فِي الجَنَّةِ . فَكَبُرَ ذلِكَ عَلى مُوسى ، فَأَوحَى اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيهِ : أَنَّما تُعطِي عَلَيَّ ، فَأَعطِها ما سَأَلَت . فَفَعَلَ فَدَلَّتهُ عَلى قَبرِ يُوسُفَ عليه السلام ، فَاستَخرَجَهُ من شاطِئِ النَّيلِ فِي صُندُوقٍ مَرمَرٍ ، فَلَمّا أَخرَجَهُ طَلَعَ القَمَرُ فَحَمَلَهُ إِلَى الشّامِ . فَلِذلِكَ يَحمِلُ أَهلُ الكِتابِ مَوتاهُم إِلَى الشّامِ . [١]
١١١٠. الإمام الصادق عليه السلام : أَوحَى اللّهُ تَعالى إِلى داوُودَ عليه السلام أَنَّ خلادَةَ بِنتَ أَوسٍ بَشِّرها بِالجَنَّةِ وَأَعلِمها أَنَّها قَرِينَتُكَ فِي الجَنَّةِ . فَانطَلَقَ إِلَيها فَقَرَعَ البابَ عَلَيها ، فَخَرَجَت وَقالَت : هَل نَزَلَ فِيَّ شَيءٌ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَت : وَما هُوَ ؟ قالَ : إِنَّ اللّهَ تَعالى أَوحى إِلَيَّ وَأَخبَرَنِي أَنَّكِ قَرِينَتِي فِي الجَنَّةِ ، وَأَن أُبَشِّرَكِ بِالجَنَّةِ ، قالَت : أَوَ يَكُونُ اسمٌ وافَقَ اسمِي ؟ قالَ : إِنَّكِ لَأَنتِ هِيَ ، قالَت : يا نَبِيَّ اللّهِ ، ما أُكَذِّبُكَ وَلا وَاللّهِ ما أَعرِفُ مِن نَفسِي ما وَصَفتَنِي بِهِ ! قالَ داوُودُ : أَخبِرِينِي عَن ضَمِيرِكِ وَسَرِيرَتِكِ ، هُوَ ؟ قالَت : أَمّا هذا فَسَأُخبِرُكَ بِهِ ؛ أُخبِرُكَ أَنَّهُ لَم يُصِبنِي وَجَعٌ قَطُّ نَزَلَ بِي كائِنا ما كانَ ، وَلا نَزَلَ بِي ضُرٌّ وَحاجَةٌ وَجُوعٌ كائِنا ما كانَ إِلّا صَبَرتُ عَلَيهِ ، وَلَم أَسأَلِ اللّهَ كَشفَهُ عَنِّي حَتّى يُحَوِّلَهُ اللّهُ عَنِّي إِلَى العافِيَةِ وَالسَّعَةِ ، وَلَم أَطلُب بَدَلاً وَشَكَرتُ اللّهَ عَلَيها وَحَمِدتُهُ . فَقالَ داوُودُ عليه السلام : فَبِهذا بَلَغتِ ما بَلَغتِ . ثُمَّ قالَ أَبُو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : وَهذا دِينُ اللّهِ الَّذِي ارتَضاهُ لِلصّالِحِينَ . [٢]
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ١٩٣ ح ٥٩٤ ، الخصال : ص ٢٠٥ ح ٢١ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢٥٩ ح ١٨ ، علل الشرائع : ص ٢٩٦ ح ١ كلّها عن الحسن بن عليّ بن فضال عن أبي الحسن عليه السلام .[٢] قصص الأنبياء للراوندي : ص ٢٠٦ ح ٢٦٨ ، مشكاة الأنوار : ص ٦٠ ح ٧٥ نحوه وكلاهما عن الحلبي ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٨٩ ح ٤٢ .