الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧
١١٠٨. الإمام الباقر عليه السلام : رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِما سَأَلَ . ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : ما كانَ عَلى هذا الرَّجُلِ أَن يَسأَلَنِي سُؤالَ عَجُوزِ بَنِي إِسرائِيلَ لِمُوسى عليه السلام ! فَقالُوا : وَما سَأَلَت عَجُوزُ بَنِي إِسرائِيلَ لِمُوسى ؟ فَقالَ : إِنَّ اللّهَ عَزَّ ذِكرُهُ أَوحَى إِلى مُوسى أَنِ احمِل عِظامَ يُوسُفَ مِن مِصرَ قَبلَ أَن تَخرُجَ مِنها إِلى الأَرضِ المُقَدَّسَةِ بِالشّامِ ، فَسَأَلَ مُوسى عَن قَبرِ يُوسُفَ عليه السلام ، فَجاءَهُ شَيخٌ فَقالَ : إِن كانَ أَحَدٌ يَعرِفُ قَبرَهُ فَفُلانَةُ ، فَأَرسَلَ مُوسى عليه السلام إِلَيها ، فَلَمّا جاءَتهُ قالَ : تَعلَمِينَ مَوضِعَ قَبرِ يُوسُفَ عليه السلام ؟ قالَت : نَعَم ، قالَ : فَدُلِّينِي عَلَيهِ وَلَكِ ما سَأَلتِ ، قالَت لا أَدُلُّكَ عَلَيهِ إِلّا بِحُكمِي ، قالَ : فَلَكِ الجَنَّةُ ، قالَت : لا إِلاّ بِحُكمِي عَلَيكَ ، فَأَوحَى اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلى مُوسى : لا يَكبُرُ عَلَيكَ أَن تَجعَلَ لَها حُكمَها ، فَقالَ لَها مُوسى : فَلَكِ حُكمُكِ ، قالَت : فَإِنَّ حُكمِي أَن أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيها يَومَ القِيامَةِ فِي الجَنَّةِ . فَقالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما كانَ عَلى هذا لَو سَأَلَنِي ما سَأَلَت عَجُوزُ بَنِي إِسرائِيلَ . [١]
١١٠٩. الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وَتَعالى أَوحى إِلى مُوسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام أَن أَخرِج عِظامَ يُوسُفَ عليه السلام مِن مِصرَ وَ وَعَدَهُ طُلُوعَ القَمَرِ ، فَأَبطَأَ طُلُوعُ القَمَرِ عَلَيهِ ، فَسَأَلَ عَمَّن يَعلَمُ مَوضِعَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : هاهُنا عَجُوزٌ تَعلَمُ عِلمَهُ ، فَبَعَثَ إِلَيها فَأُتِي بِعَجُوزٍ مُقعِدَةٍ عَمياءَ . فَقالَ : تَعرِفِينَ قَبرَ يُوسُفَ عليه السلام ؟ قالَت نَعَم ، قالَ : فَأَخبِرِينِي بِمَوضِعِهِ . قالَت : لا أَفعَلُ حَتّى تُعطِيَني خِصالاً : تُطلِقُ رِجلِي ، وَتُعِيدُ إِلَيَّ بَصَرِي ، وَتَرُدُّ إِلَيَّ شَبابِي ،
[١] الكافي : ج ٨ ص ١٥٥ ح ١٤٤ عن يزيد الكناسي ، قرب الإسناد : ص ٥٨ ح ١٨٨ عن صفوان الجمّال عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٢٩٢ ح ١ ؛ المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٤٣٩ ح ٣٥٢٣ و ص ٦٢٤ ح ٤٠٨٨ كلاهما عن أبي موسى الأشعري نحوه .