الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
١٠٥٩. الأمالي للصدوق عن كعب الأحبار : إِنَفِيكِتابِنا : أَنَّ رَجُلاًمِنوُلدِ مُحَمَّدٍرَسُولِاللّهِ صلى الله عليه و آله يُقتَلُ ، وَلا يَجِفُّ عَرَقُ دَوابِّ أَصحابِهِ حَتّى يَدخُلُوا الجَنَّةَ ، فَيُعانِقُوا الحُورَ العِينَ . [١]
١٠٦٠. الإمام زين العابدين عليه السلام : كُنتُ مَعَ أَبِي اللَّيلَةَ الَّتِي قُتِلَ صَبِيحَتَها ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : هذا اللَّيلَ فاتَّخِذُوهُ جَمَلاً فَإِنَّ القَومَ إِنَّما يُرِيدُونَنِي ، وَلَو قَتَلُونِي لَم يَلتَفِتُوا إِلَيكُم وَأَنتُم فِي حِلٍّ وَسَعَةٍ ، فَقالُوا : ل وَاللّهِ لا يَكُونُ هذا أَبَدا . قالَ : إِنَّكُم تُقتَلُونَ غَدا كَذلِكَ لا يُفلَتُ مِنكُم رَجُلٌ . قالُوا : اَلحَمدُ للّهِِ الَّذِي شَرَّفَنا بِالقَتلِ مَعَكَ . ثُمَّ دَعا وَقالَ لَهُم : اِرفَعُوا رُؤُوسَكُم وَانظُرُوا . فَجَعَلُوا يَنظُرُونَ إِلى مَواضِعِهِم وَمَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُم : هذا مَنزِلُك يَا فُلانُ ، وَهذا قَصرُكَ يا فُلانُ وَهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ ، فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيُوفَ بِصَدرِهِ وَوَجهِهِ ، لِيَصِلَ إِلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ . [٢]
١٠٦١. عنه عليه السلام : لَمّا اشتَدَّ الأَمرُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ عليهماالسلام ، نَظَرَ إِلَيهِ مَن كانَ مَعَهُ فَإِذا هُوَ بِخِلافِهِم ، لِأَنَّهُم كُلَّما اشتَدَّ الأَمرُ تَغَيَّرَت أَلوانُهُم ، وَارتَعَدَت فَرائِصُهُم [٣] ، وَوَجَبَت [٤] قُلُوبُهُم ، وَكانَ الحُسَينُ عليه السلام وَبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ تُشرِقُ أَلوانُهُم وَتَهدَأُ جَوارِحُهُم ، وَتَسكُنُ نُفُوسُهُم . فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : اُنظُرُوا لا يُبالِي بِالمَوتِ . فَقالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام : صَبرا بَنِي الكِرامِ ، فَما المَوتُ إِلّا قَنطَرَةٌ تَعبُرُ بِكُم عَنِ
[١] الأمالي للصدوق : ص ٢٠٣ ح ٢٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٢٤ ح ٢ .[٢] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٦٢ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٣ .[٣] الفرائص : عَصَبُ الرقبة وعروقها لأنّها تثور عند الغضب (النهاية : ج ٣ ص ٤٣١ «فرص») .[٤] وَجَبَ القَلبُ : إذا خفق (النهاية : ج ٥ ص ١٥٤ «وجب») .