الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥
١٠٢٣. إيمان أبي طالب عن عبد الرحمن بن كثير : قُلتُ : وَ بِما نَزَلَ ؟ قالَ : أَتى جَبرَئِيلُ فِي بَعضِ ما كانَ عَلَيهِ فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَبَّكَ يُقرِؤُكَ السَّلامَ وَ يَقُولُ لَكَ : إِنَّ أَصحابَ الكَهفِ أَسَرُّوا الإِيمانَ وَأَظهَرُوا الشِّركَ ، فَآتاهُمُ اللّهُ أَجرَهُم مَرَّتَينِ ، وَإِنَّ أبا طالِبٍ أَسَرَّ الإِيمانَ وَأَظهَرَ الشِّركَ ، فَآتاهُ اللّهُ أَجرَهُ مَرَّتَينِ ، وَ ما خَرَجَ مِن الدُّنيا حَتّى أَتَتهُ البِشارَةُ مِنَ اللّهِ تَعالى بِالجَنَّةِ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : كَيفَ يَصِفُونَهُ بِهذا المَلاعِينُ وَقَد نَزَلَ جَبرَئِيلُ لَيلَةَ ماتَ أَبُو طالِبٍ فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، اُخرُج مِن مَكَّةَ فَمالَكَ بِها ناصِرٌ بَعدَ أَبِي طالِبٍ . [١]
٤ . بِلالٌ {-١-}
١٠٢٤. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِشتاقَتِ الجَنَّةُ إِلى ثَلاثَةٍ : إِلى عَلِيٍّ وَعَمّارٍ وَبِلالٍ . [٣]
١٠٢٥. صحيح البخاري عن أبي هريرة : إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قَالَ لِبِلالٍ عِندَ صَلاةِ الفَجرِ : يا بِلالُ ، حَدِّثنِي بِأَرجى عَمَلٍ عَمِلتَهُ فِي الإِسلامِ ، فَإنّي سَمِعتُ دَفَّ نَعلَيكَ بَينَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ . قَالَ : ما عَمِلتُ عَمَلاً أرجى عِندي : إِنِّي لَم أَتَطَهَّر طُهُورا فِي ساعَةِ لَيلٍ أو نَهارٍ ، إلّا صَلَّيتُ بِذلِكَ الطُّهُورِ ما كُتِبَ لِي أن أُصَلِّيَ . [٤]
[١] الضَّحْضَاح في الأصل : ما رَقّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنار (النهاية : ج ٣ ص ٧٥ «ضحضح») .[٢] إيمان أبي طالب : ص ٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٣٥ ص ١١١ ح ٤٣ و راجع : الكافي : ج ١ ص ٤٤٨ ح ٢٨ و معاني الأخبار : ص ٢٨٥ ح ١ والأمالي للصدوق : ص ٧١٢ ح ٩٨١ .[٣] هُوَ بِلالُ بنُ رَباحٍ مَولَى أَبِي بَكرٍ وَ يُكَنّى أَبا عَبدِ اللّهِ ، وَكانَ مِن مُوَلَّدِي السُّراةِ ، وَاسمُ أُمِّهِ حَمامَةُ . هُوَ مِن الأوائِلِ الذينَ دَخَلُوا في الإسلامِ فَعَذّبَهُ قَومُهُ فَأَمَرَ النَّبيُّ بِشِرائِهِ وأعتَقَهُ ، وعُرِفَ بِمُؤَذِّنِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . شَهِدَ حُروبَ صَدرِ الإسلامِ ، وسافَرَ في عَهدِ عُمَرَ إلى الشّامِ وتُوُفِّيَ فيها سَنَةَ ٢٠ ه عَن عُمُرَ يُناهِز ال ٦٣ عامَا .[٤] تاريخ دمشق : ج ١٠ ص ٤٥١ ح ٢٦٣٦ ، سير أعلام النبلاء : ج ١ ص ٣٥٥ ، تهذيب الكمال : ج ٣٣ ص ٣٠٧ الرقم ٧٣٥٦ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٠ ص ١٠٤ كلّها عن أنس ، بحار الأنوار : ج ٣١ ص ٢٠٢ .[٥] صحيح البخاري : ج ١ ص ٣٨٦ ح ١٠٩٨ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٨٤١١ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٥ ص ٥٦٠ ح ٧٠٨٥ ، صحيح ابن خزيمة : ج ٢ ص ٢١٣ ح ١٢٠٨ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ١ ص ٢١٨ ح ١٧٤ نحوه ، كنز العمّال : ج ١١ ص ٦٥٧ ح ٣٣١٧٥ .