الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
١٠٢١. تفسير القرطبي عن زيد بن أسلم : هَداكِ رَبّي سُبُلَ الرَّشادِإلى سَبيلِ الخَيرِ وَالسَّدادِ
بِيني مِنَ الحائِطِ بِالودادِ
فَقَد مَضى قَرضا إلَى التَّنادِ [١]
أقرَضتُهُ اللّهَ عَلَى اعتِمادي
بِالطَّوعِ لا مَنٍّ ولَا ارتِدادِ
إلّا رَجاءَ الضِّعفِ فِي المَعادِ
فَارتَحِلي بِالنَّفسِ وَالأَولادِ
وَالبِرّ لا شَكَّ فَخَيرُ زادِ
قَدَّمَهُ المَرءُ إلَى المَعادِ
قالَت أُمُّ الدَّحداحِ : رَبِحَ بَيعُكَ! بارَكَ اللّهُ لَكَ فيمَا اشتَرَيتَ . ثُمَّ أجابَتهُ أُمُّ الدَّحداحِ وأنشَأَت تَقولُ :
بَشَّرَكَ اللّهُ بِخَيرٍ وفَرَح
مِثلُكَ أدّى ما لَدَيهِ ونَصَح
قَد مَتَّعَ اللّهُ عِيالي ومَنَح
بِالعَجوَةِ [٢] السَّوداءِ وَالزَّهوِ البَلَح
وَالعَبدُ يَسعى ولَهُ ما قَد كَدَح
طولَ اللَّيالي وعَلَيهِ مَا اجتَرَح
ثُمَّ أقبَلَت اُمُّ الدَّحداحِ عَلى صِبيانِها ، تُخرِجُ ما في أفواهِهِم وتَنفُضُ ما في أكمامِهِم ، حَتّى أفضَت إلَى الحائِطِ الآخَرِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : كَم مِن عَذقٍ رداحٍ [٣] ، ودارٍ فَيّاحٍ ، لِأَبِي الدَّحداحِ . [٤]
[١] يَومُ التَّناد : يوم القيامة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٧٦٥ «ندا») .[٢] العَجوَةُ : نوع من تمر المدينة (النهاية : ج ٣ ص ١٨٨ «عجا») .[٣] رداح : أي ثقيل (النهاية : ج ٢ ص ٢١٣ «ردح») .[٤] تفسير القرطبي : ج ٣ ص ٢٣٨ ، شعب الايمان : ج ٣ ص ٢٥٠ ح ٣٤٥٢ ، تفسير ابن كثير : ج ٨ ص ٤٠ كلاهما عن عبداللّه بن مسعود ، تفسير الطبري : ج ٢ الجزء الثاني ص ٥٩٣ ، تفسير الثعلبي : ج ٢ ص ٢٠٧ كلّها نحوه ، كنزالعمّال : ج ٢ ص ٣٥٤ ح ٤٢٢٤ .