الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨
٩٨٢. عنه عليه السلام : خَرَجَ مُوَسى عليه السلام فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِن بَنِي إِسرائِيلَ ، فَذَهَبَ بِهِ حَتّى خَرَجَ إِلَى الطُّورِ ، فَقالَ لَهُ : اجلِس حَتّى أَجِيئَكَ ، وَخَطَّ عَلَيهِ خَطَّةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّماءِ ، فَقالَ : اِستَودَعتُكَ صاحِبِي وَأَنتَ خَيرُ مُستَودَعٍ . ثُمَّ مَضى ، فَناجاهُ اللّهُ بِما أَحَبَّ أَن يُناجِيَهُ ، ثُمَّ انصَرَفَ نَحوَ صاحِبِهِ ، فَإِذا أَسَدٌ قَد وَثَبَ عَلَيهِ فَشَقَّ بَطنَهُ ، وَفَرَثَ لَحمَهُ ، وَشَرِبَ دَمَهُ ... . فَرَفَعَ مُوسى رَأسَهُ فَقالَ : يا رَبِّ ، اِستَودَعتُكَهُ وَأَنتَ خَيرُ مُستَودَعٍ، فَسَلَّطتَ عَلَيهِ شَرَّ كِلابِكَ فَشَقَّ بَطنَهُ ، وَفَرَثَ لَحمَهُ ، وَشَرِبَ دَمَهُ!! فَقِيلَ : يا مُوسى، إِنَّ صاحِبَكَ كانَت لَهُ مَنزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ ، لَم يَكُن يَبلُغُها إِلّا بِما صَنَعتُ بِهِ . يا مُوسى اُنظُر ـ وَكَشَفَ لَهُ الغِطاءَ ـ فَنَظَرَ مُوسى ، فَإِذا بِمَنزِلٍ شَرِيفٍ ، فَقالَ : رَبِّ رَضِيتُ . [١]
٩٨٣. الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ فِي الجَنَّةِ مَنزِلَةً ، لا يَبلُغُها عَبدٌ إِلّا بِالاِبتِلاءِ فِي جَسَدِهِ . [٢]
٩٨٤. عنه عليه السلام : إِنَّ وَلِيَّنا لَيَرتَكِبُ ذُنُوبا يَستَحِقُّ (بِها) مِنَ اللّهِ العَذَابَ ، فَيَبتَلِيهِ اللّهُ فِي بَدَنِهِ بِالسَّقَمِ حَتّى يُمَحِّصَ عَنهُ الذُّنُوبَ ، فَإِن عافاهُ فِي بَدَنِهِ ابتَلاهُ فِي مالِهِ ، فَإِن عافاهُ فِي مالِهِ اِبتَل هُ فِي وُلدِهِ ، فَإِن عافاهُ فِي وُلدِهِ ابتَلاهُ فِي أَهلِهِ ، فَإِن عافاهُ فِي أَهلِهِ ابتَلاهُ بِجارِ سَوءٍ يُؤذِيهِ ، فَإِن عافاهُ مِن بَوائِقِ [٣] الدُّهُورِ شَدَّدَ عَلَيهِ خُرُوجَ نَفسِهِ ، حَتّى يَلقَى اللّهَ حِينَ يَلقاهُ وَهُو عَنهُ راضٍ قَد أَوجَبَ لَهُ الجَنَّةَ . [٤]
٩٨٥. الخرائج والجرائح عن شعيب : دَخَلتُ عَلَيهِ [أَي عَلَى الصّادِقِ عليه السلام ] فَقالَ لِي : مَن
[١] مشكاة الأنوار : ص ٥٠٨ ح ١٧٠٦ ، جامع الأخبار : ص ٣١٢ ح ٨٦٧ ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٣٧ ح ٥٤ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٢٥٥ ح ١٤ عن فضيل بن عثمان ، جامع الأخبار : ص ٣١٢ ح ٨٦٦ ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢١٢ ح ١٦.[٣] بَوائِقُهُ : أي غوائله وشروره (النهاية : ج ١ ص ١٦٢ «بوق») .[٤] التمحيص : ص ٣٩ ح ٣٨ عن عمر صاحب السابري ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٢٠٠ ح ٦ .