الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨
٩٠٧. عنه صلى الله عليه و آله : لَهُ : هذا نُورُ أَخِيكَ فُلانٍ ، فَيَقُولُ : أَخِي فُلانٍ! كُنّا نَعمَلُ فِي الدُّنيا جَمِيعا وَقَد فُضِّلَ عَلَيَ هكَذا! قالَ : فَيُقالُ لَهُ : إِنَّهُ كانَ أَفضَلَ مِنكَ عَمَلاً ، ثُمَّ يُجعَلُ فِي قَلبِهِ الرِّضى حَتّى يَرضى . [١]
٩٠٨. عنه صلى الله عليه و آله : يا أَبا ذَرٍّ ، إِنَّ اللّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ لَيُدخِلُ قَوما الجَنَّةَ فَيُعطِيهِم حَتّى تَنتَهِيَ أَمانِيُّهُم ، وَفَوقَهُم قَومٌ فِي الدَّرَجاتِ العُلى ، فَإِذا نَظَرُوا إِلَيهِم عَرَفُوهُم ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنا إِخوانُنا كُنّا مَعَهُم فِي الدُّنيا ، فَبِمَ فَضَّلتَهُم عَلَينا؟! فَيُقالُ : هَيهاتَ! إِنَّهُم كانُوا يَجُوعُونَ حِينَ تَشبَعُونَ، وَيَظمَؤُونَحِينَتَروَونَ،وَيَقُومُونَحِينَتَنامُونَ،وَيَشخَصُونَ [٢] حِينَتَخفِضُونَ [٣] . [٤]
٩٠٩. عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً تُخرَجُ مِن أَعلاهَا الحُلَلُ ، وَمِن أَسفَلِها خَيلٌ بَلَقٌ [٥] مِن ذَهَبٍ مُسَرَّجَةً ، مُلجَمةً بِالدُّرِّ وَالياقُوتِ ، لا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ ، ذَواتُ أَجنِحَةٍ ، فَيَجلِسُ عَلَيها أَولِياءُ اللّهِ ، فَتَطِيرُ بِهِم حَيثُ شاؤُوا . فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسفَلَ مِنهُم : يا أَهلَ الجَنَّةِ ، ناصِفُونا. يا رَبِّ ما بَلَغَ بِهؤلاءِ هذِهِ الكَرامَةَ؟ فَقالَ اللّهُ تَعالى : إِنَّهُم كانُوا يَصُومُونَ وَكُنتُم تُفطِرُونَ ، وَكانُوا يَقُومُونَ اللَّيلَ وَكُنتُم تَنامُونَ، وَكانُوا يُنفِقُونَوَكُنتُم تَبخَلُونَ ، وَكانُوا يُجاهِدُونَ العَدُوَّ وَكُنتُمتَجبُنُونَ. [٦]
[١] الزهد لابن المبارك : ص ٣٣ ح ١٠٠ عن أبي المتوكّل الناجي ؛ الأمالي للطوسي : ص ٥٢٩ ح ١١٦٢ وفيه «فيفرح» بدل «فيفزع» ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٦ ح ٢٦٦١ كلاهما عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٧٨ ح ٣.[٢] الشُّخوص : السير من بلدٍ إلى بلد ، وشُخِصَ به : أتى إليه أمرٌ يُقلقه (لسان العرب : ج ٧ ص ٤٦ «شخص»).[٣] الخَفْض : الدِّعَة والسُّكونَ (النهاية : ج ٢ ص ٥٤ «خفض»).[٤] الأمالي للطوسي : ص ٥٢٨ ح ١١٦٢ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٢٦٦١ وفيه «حتى يملّوا» بدل «حتى تنتهي أمانيهم» و كلاهما عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٧٧ ح ٣ ؛ حلية الأولياء : ج ٤ ص ٢٤٧ عن عون بن عبد اللّه نحوه.[٥] البَلَقُ : سواد وبياض (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٥١ «بلق»).[٦] تاريخ بغداد : ج ١ ص ٢٦٦ الرقم ١٠٠ عن زيد بن عليّ عن أبيه عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٨٧٠ ح ٤٣٤٦١ نقلاً عن أبي الشيخ في العظمة ؛ الأمالي للصدوق : ص ٣٦٦ ح ٤٥٧ ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ١٠١ ح ٢٧٤ كلاهما عن زيد بن عليّ عن أبيه عن الإمام عليّ عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١١٨ ح ٤ .