الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧
٨٨١. عنه عليه السلام : وَفدُ الجَنَّةِ أَبَدا مُنَعَّمونَ . [١]
٨٨٢. عنه عليه السلام : وارِدُ الجَنَّةِ مُخَلَّدُ النَّعماءِ . [٢] «وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا» ـ :
٨٨٣. عنه عليه السلام ـ فِي قَولِهِ تَعالى : قَد أُمِنَ العَذابُ ، وَانقَطَعَ العِتابُ ، وَزُحزِحُوا عَنِ النّارِ ، وَاطمَأَنَّت بِهِمُ الدّارُ ، وَرَضُوا المَثوى وَالقَرارَ . الَّذِينَ كانَت أَعمالُهُم فِي الدُّنيا زاكِيَةً ، وَأَعيُنُهُم باكِيَةً ، وَكانَ لَيلُهُم فِي دُنياهُم نَهارا ؛ تَخَشُّعا وَاستِغفارا، وَكانَ نَهارُهُم لَيلاً ؛ تَوَحُّشا وَانقِطاعا، فَجَعَلَ اللّهُ لَهُمُ الجَنَّةَ مَآبا ، وَالجَزاءَ ثَوابا، وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهلَها ، فِي مُلكٍ دائِمٍ ، وَنَعِيمٍ قائِمٍ . [٣]
٨٨٤. عنه عليه السلام ـ في وَصف أهل الجَنَّة ـ : ثُمَّ انتَهَوا إِلى خَزَنَةِ الجَنَّةِ ، فَقالُوا : «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ » [٤] . ثُمَّ تَلَقّاهُمُ الوِلْدانُ يَطُوفُونَ بِهِم كَما يُطِيفُ أَهل الدُّنيا بِالحَمِيمِ [٥] ، فَيَقُولُونَ : أَبشِر بِما أَعَدَّ اللّهُ لَكَ مِنَ الكَرامَةِ . ثُمَّ يَنطِقُ غُلامٌ مِن أُولئِكَ الوِلدانِ إِلى بَعضِ أَزواجِهِ مِنَ الحُورِ العِينِ ، فَيَقُولُ : قَد جاءَ فُلانٌ ـ بِاسمِهِ الَّذِي يُدعى بِهِ فِي الدُّنيا ـ فَتَقُولُ : أَنتَ رَأَيتَهُ؟ فَيَقُولُ : أَنَا رَأيتُهُ ، فَيَستخِفُّها الفَرَحُ حَتّى تَقُومَ عَلى أُسكُفَّةِ [٦] بابِها . فَإِذا انتَهى إِلى مَنزِلِهِ نَظَرَ شَيئا مِن أَساسِ بُنيانِهِ فَإِذا جَندَلُ اللُّؤلُؤَ فَوقَهُ أَخضَرُ وَأَصفَرُ وَأَحمَرُ مِن كُلِّ لَونٍ . ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلى سَقفِهِ فَإِذا مِثلُ البَرقِ ، وَلَولا أَنَّ
[١] غرر الحكم : ح ١٠١١٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٠٥ ح ٩٢٦٨.[٢] غرر الحكم : ح ١٠١١٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٠٥ ح ٩٢٧٠.[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٠٧ ح ٩٥.[٤] الزمر : ٧٣.[٥] الحَمِيْم : القَريب المُشْفِق (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٥٥ «حمم»).[٦] الاسكفة : عَتَبَةُ الباب التي يُوطأ عليها (لسان العرب : ج ٩ ص ١٥٦ «سكف»).