الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١
٢٦. عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ مِن مُؤمِنٍ فِي الجَنَّةِ إِلّا وَلَهُ جِنانٌ كَثِيرَةٌ ؛ مَعروشاتٌ [١] وَغَيرُ مَعروشاتٍ ، وأنهارٌ مِن خَمرٍ ، وأنهارٌ مِن ماءٍ ، وأنهارٌ مِن لَبَنٍ ، وأنهارٌ مِن عَسَلٍ ، فَإِذا دَعا وَلِيُ اللّهِ بِغِذائِهِ ، أُتِيَ بِما تَشتَهي نَفسُهُ عِندَ طَلَبِهِ الغِذاءَ مِن غَيرِ أن يُسَمِّيَ شَهوَتَهُ . [٢]
٢٧. كتاب من لا يحضره الفقيه عن عبد اللّه بن عليّ : حَمَلتُ مَتاعِي مِنَ البَصرَةِ إلى مِصرَ ، فَقَدِمتُها، فَبَينَما أنا في بَعضِ الطَّريقِ ، إذا أنا بِشَيخٍ طَويلٍ ، شَديدِ الأُدمَةِ ، أبيَضِ الرَّأسِ وَاللِّحيَةِ ، عَلَيهِ طِمرانِ [٣] ؛ أحَدُهُما أسوَدُ وَالآخَرُ أبيَضُ ، فَقُلتُ : مَن هَذا؟ فَقالوا : هذا بِلالٌ مَولى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَأخَذتُ ألواحا فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَه : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الشَّيخُ ، فَقالَ : وعَلَيكَ السَّلامُ ، قُلتُ : يَرحَمُكَ اللّهُ تَعالى ، حَدِّثني بِما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ... فَقالَ : اُكتُب بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ، سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّ سورَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ . . . وإنَّ أبوابَها مُختَلِفَةٌ : بابُ الرَّحمَةِ مِن ياقوتَةٍ حَمراءَ . . . . قُلتُ : يَرحَمُكَ اللّهُ ، فَإِذا دَخَلُوا الجَنَّةَ فَماذا يَصنَعونَ؟ قالَ : يَسيرونَ عَلى نَهرَينِ في ماءٍ صافٍ في سُفُنِ الياقوتِ ، مَجاذيفُهَا اللُّؤلُؤُ ، فيها مَلائِكةٌ مِن نورٍ ، عَلَيهِم ثِيابٌ خُضرٌ شَدِيدَةٌ خُضرَتُها . قُلتُ : يَرحَمُكَ اللّهُ ، هَل يَكونُ مِنَ النّورِ أَخضَرُ؟ قالَ : إِنَّ الثِّيابَ هِيَ خُضرٌ ولكِن
[١] عَرَشْتُ : إذا جعلت له كهيئة سقف (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٥٥٨).[٢] الكافي : ج ٨ ص ٩٩ ح ٦٩ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ٢ ص ٧٤٧ ح ٣ كلاهما عن محمّد بن إسحاق المدني عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٦٠ ح ٩٨.[٣] الطِّمْرُ : الثوبُ الخَلِقُ (النهاية : ج ٣ ص ١٣٨ «طمر») .