الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
٨٥٤. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : فَتَدخُلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ مِن كُلِّ بابٍ «سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » [١] . [٢]
٨٥٥. مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ أَنَّهُ قالَ ـ : هَل تَدرُونَ أَوَّلَ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللّهِ؟ قالُوا : اللّهُ وَرَسُولِهِ أَعلَمُ ، قالَ : أَوَّلُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللّهِ الفُقَراءُ وَالمُهاجِرُونَ ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ ، وَيُتَّقى بِهِمُ المَكارِهُ ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُم وَحاجَتُهُ فِي صَدرِهِ لا يَستَطِيعُ لَها قَضاءً. فَيَقُولُ اللّهُ عز و جللِمَن يَشاءُ مِن مَلائِكَتِهِ : اِيتُوهُم فَحَيُّوهُم ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ : نَحنُ سُكّانُ سَمائِكَ وَخِيَرَتُكَ مِن خَلقِكَ ، أَفَتَأمُرُنا أَن نَأتِيَ هؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيهِم؟ قالَ : إِنَّهُم كانُوا عِبادا يَعبُدُونِّي لا يُشرِكُونَ بِي شَيئا ، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ ، وَيُتَّقى بِهِمُ المَكارِهُ ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُم وَحاجَتُهُ فِي صَدرِهِ لا يَستَطِيعُ لَها قَضاءً . قالَ : فَتَأتِيهِمُ المَلائِكَةُ عِندَ ذلِكَ فَيَدخُلُونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍ : «سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » . [٣]
و ـ الفُقَراءُ الرّاضُونَ
٨٥٦. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أَوَّلُ مَن يَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ مِن أُمَّتِي فُقَراؤُهُم ، وَأَكثَرُ أَهلِ الجَنَّةِ ضُعَفاؤُهُم ، وَأَوَّلُ مَن يُساقُ إِلَى النّارِ مِن أُمَّتِي يَومَ القِيامَةِ : (الأَقماعُ) [٤] الَّذِينَ إِذا
[١] الرعد : ٢٤.[٢] المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٨١ ح ٢٣٩٣ ، شعب الإيمان : ج ٤ ص ٢٨ ح ٤٢٥٩ ، تفسير الطبري : ج ٣ الجزء ٤ ص ٢١٦ ، تفسير ابن كثير : ج ٤ ص ٣٧٣ وفي الثلاثة الأخيرة «وزينتها» بدل «وريّها» ، الفردوس : ج ١ ص ٣٧ ح ٧٣ وفيه صدره إلى «وهي في صدره» وكلّها عن عبد اللّه بن عمرو ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٤٨٠ ح ١٦٦٣٥.[٣] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٥٧٢ ح ٦٥٨١ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٦ ص ٤٣٨ ح ٧٤٢١ وفيه «سماواتك» بدل «سمائك» ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ١٣٨ ح ٣٥٢ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٣٤٧ نحوه ، تفسير ابن كثير : ج ٤ ص ٣٧٣ ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٤٨١ ح ١٦٦٣٦.[٤] الأقماع : جمع قِمَع ؛ وهو الإناء الذي يُترك في رؤوس الظروف لِتُملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان. أي كأنّ ما يأكلونه ويجمعونه يمرّ بهم مجتازا غير ثابت فيهم ولا باقٍ عندهم (النهاية : ج ٤ ص ١٠٩ «قمع»).