الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَ لَهُم مَّا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ » . {-١-}
الحديث
٨٣٢. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إِذا قالَ العَبدُ : «سُبحانَ اللّهِ» سَبَّحَ مَعَهُ ما دُونَ العَرشِ ، فَيُعطى قائِلُها عَشرَ أَمثالِها . وَإِذا قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» أَنعَمَ اللّهُ عَلَيهِ بِنِعَمِ الدُّنيا مَوصُولاً بِنِعَمِ الآخِرَةِ ، وَهِيَ الكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُها أَهلُ الجَنَّةِ إِذا دَخَلُوها، وَيَنقَطِعُ الكَلامُ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي الدُّنيا ما خَلا «اَلحَمدُ للّهِِ» ، وَذَلِكَ قَولُهُ تَعالى : «دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » . [٢]
٨٣٣. المعجم الكبير عن محمّد بن جعفر بن الزبير: بَينا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بِالمَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنَ المُسلِمِينَ يَتَذاكَرُونَ يَومَ بَدرٍ وَما أَكرَمَهُمُ اللّهُ بِهِ وَما أَراهُم مِن عَدُوِّهِم ، إِذ نَظَرَ إِلى عُمَيرِ بنِ وَهبٍ قَد أَناخَ بِبابِ المَسجِدِ مُتَوَشِّحَ السَّيفِ ، فَقالَ : هذا الكَلبُ عَدُوُّ اللّهِ عُمَيرُ بنُ وَهبٍ ما جاءَ إِلّا لِشَرٍّ ، هذا الَّذِي حَرَّشَ بَينَنا وَ حَزَرَنا [٣] لِلقَومِ يَومَ بَدرٍ . ثُمَّ دَخَلَ عُمَرَ عَلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسُولَ اللّهِ ، هذا عَدُوُّ اللّهِ عُمَيرُ بنُ وَهبٍ ، قَد جاءَ مُتَوَشِّحَ السَّيفِ ، قالَ : فَأَدخِلهُ فَأَقبَلَ عُمَرَ حَتّى أَخَذَ بِحِمالَةِ سَيفِهِ فِي عُنُقِهِ فَلَبَّبَهُ بِها [٤] ، وَقالَ عُمَرُ لِرِجالٍ مِمَّن كانَ مَعَهُ مِنَ الأَنصارِ : اُدخُلُوا عَلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَاجلِسُوا عِندَهُ ، وَاحذَرُوا هَذا الكَلبَ عَلَيهِ ، فَإِنَّهُ غَيرُ مَأمُونٍ . ثُمَّ دَخَلَ بِهِ عَلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَعُمَرُ آخِذٌ بِحِمالَةِ سَيفِهِ . فَقالَ : أَرسِلهُ يا عُمَرُ .
[١] يس : ٥٥ ـ ٥٨ .[٢] علل الشرائع : ص ٢٥١ ح ٨ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه عن الإمام الحسن عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص ٢٥٥ ح ٢٧٩ عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن الإمام الحسن عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، الاختصاص : ص ٣٤ عن الحسين بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٩٥ ح ٥ .[٣] الحَزْرُ : التقدير والخَرصُ ، حَزَرتُ الشيء : قَدَّرتُه (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٩٦ «حزر») .[٤] لَبَبْتَ الرَّجُلَ: إذا جَعَلْتَ في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به (النهاية : ج ٤ ص ٢٢٣ «لبب»).