الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤
٧٤٣. عنه عليه السلام : كَراهِيَةَ أَن يَسأَلَ أَحَدا شيئا، وَإِن كانَ الرَجُلُ لَيَنَقَطعُ شِسعُهُ [١] فَيَكرَهُ أَن يَطلُبَ مِن أَحَدٍ شِسعا. [٢]
٧٤٤. كنز الفوائد ـ في ذِكرِ غَزوَةِ الخَندَقِ ـ : رُوِيَ فِي الحَديثِ أنَّهُ لَمّا أتَتِ الأَحزابُ وحاصَرَتِ المَدينَةَ بِضعا وعِشرينَ لَيلَةً ، طافَ المُشرِكونَ بِالخَندَقِ فَلَم يَكُن مِنهُم مَن يَقدَمُ عَلَيهِ غَيرَ عَمرِو بنِ عَبدِ وَدٍّ ، فَإِنَّهُ ضَرَبَ فَرَسَهُ فَعَبَرَ بِهِ عَرضَهُ ، و حَصَلَ في حَيِّزِ المَدينَةِ ، فَأَخَذَ يَرتَجِزُ في مَمَرِّهِ ومَجيئِهِ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ويُنادي بِالبِرازِ ، ولا يُجيبُهُ أحَدٌ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِأَصحابِهِ وهُم مُطيفونَ بِهِ : أيُّكُم يَبرُزُ إلى عَمرٍو ، أضمَنُ لَهُ عَلَى اللّهِ الجَنَّةَ؟ فَلَم يُجِبُه مِنهُم أحَدٌ ؛ هَيبَةً لِعَمروٍ وَ استعظاما لِأَمرِهِ . فَقامَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : اِجلِس . ونادى أصحابَهُ دَفعَةً اُخرى ، فَلَم يَقُم مِنهُم أحَدٌ ، وَالقَومُ ناكِسوا رُؤوسِهِم . فَقامَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَأَمَرَهُ بِالجُلوسِ . ونادى الثّالِثَةَ ، فَلَمّا لَم يُجِبهُ أحَدٌ سِواهُ ، استَدناهُ و عَمَّمَهُ بِيَدِهِ ، وأمَرَهُ بِالبُروزِ إلى عَدُوِّهِ . فَتَقَدَّمَ إلَيهِ ، ورَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : بَرَزَ الإيمانُ كُلُّهُ إلى الشِّركِ كُلِّهِ . [٣]
٧٤٥. عوالي اللآلي : رُوِيَ عَنهُ صلى الله عليه و آله : مَن أَقامَ الصَّلَواتِ الخَمسَ وَاجتَنَبَ الكَبائِرَ السَّبعَ ، نُودِيَ يَومَ القِيامَةِ يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أَيِ بابٍ شاءَ . فَقالَ رَجُلٌ لِلرّاوِي : الكَبائِرُ السَبعُ سَمِعتَهُنَّ مِن رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : نَعَم؛ الشِركُ
[١] الشِّسْع : أحد سيور النعل ؛ وهو الذي يدخل بين الإصبعين (لسان العرب : ج ٨ ص ١٨٠ «شسع»).[٢] الأمالي للطوسي : ص ٦٦٤ ح ١٣٨٩ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٧٩ كلاهما عن هشام، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ١٥٧ ح ٣٤.[٣] كنز الفوائد : ج ١ ص ٢٩٧ .