الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩
٥١٣. عنه صلى الله عليه و آله : قالَ : اذهَب إِلى النّارِ فَانظُر إِلَيها وَإِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها، فَإِذا هِيَ يَركَبُ بَعضُها بَعضا، فَرَجَعَ إِلَيهِ فَقالَ : وَعِزَّتِكَ لا يَسمَعُ بِها أَحَدٌ فَيَدخُلَها! فَأَمَرَ بِها فَحُفَّت بِالشَّهَواتِ ، فَقالَ : ارجِع إِلَيها ، فَرَجَعَ إِلَيها فَقالَ : وَعِزَّتِكَ لَقَد خَشِيتُ أَلّا يَنجُوَ مِنها أَحَدٌ إِلّا دَخَلَها . [١]
٥١٤. الإمام عليٌ عليه السلام : بِالمَكارِهِ تُنالُ الجَنَّةُ . [٢]
٥١٥. عنه عليه السلام ـ مِن كَلامٍ لَهُ خاطَبَ بِهِ أَهلَ البَصرَةِ ـ : فَمَنِ استَطاعَ عِندَ ذَلِكَ أَن يَعتَقِلَ نَفسَهُ عَلَى اللّهِ عز و جل فَليَفعَل، فَإِن أَطَعتُمُونِي فَإِنِّي حامِلُكُم إِن شاءَ اللّهُ عَلى سَبِيلِ الجَنَّةِ ، وَإِن كانَ ذا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَمَذاقَةٍ [٣] مَرِيرَةٍ . [٤]
٥١٦. عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ يُبَيِّنُ فِيها فَضلَ القُرآنِ ـ : اِنتَفِعُوا بِبَيانِ اللّهِ ، وَاتَّعِظُوا بِمَواعِظِ اللّهِ ، وَاقبَلُوا نَصِيحَةَ اللّهِ ، فَإِنَّ اللّهَ قَد أَعذَرَ إِلَيكُم بِالجَلِيَّةِ ، وَاتَّخَذَ عَلَيكُمُ الحُجَّةَ ، وَبَيَّنَ لَكُم مَحابَّهُ مِنَ الأَعمالِ ، وَمَكارِهَهُ مِنها ، لِتَتَّبِعُوا هذِهِ ، وَتَجتَنِبُوا هذِهِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقُولُ : «إِنَّ الجَنَّةَ حُفَّت بِالمَكارِهِ ، وَإِنَّ النّارَ حُفَّت بِالشَّهَواتِ» . وَاعلَمُوا أَنَّهُ ما مِن طاعَةِ اللّهِ شَيءٌ إِلّا يَأتِي فَي كُرهٍ ، وَما مِن مَعصِيَةِ اللّهِ شَيءٌ إِلّا يَأتِي فِي شَهوَةٍ . فَرَحِمَ اللّهُ امرَءا نَزَعَ عَن شَهوَتِهِ ، وَقَمَعَ هَوى نَفسِهِ ، فَإِنَّ هذِهِ النَّفسَ أَبعَدُ شَيءٍ مَنزَعا، وَإِنَّها لا تَزالُ تَنزِعُ إِلى مَعصِيَةٍ فِي هَوىً. [٥]
٥١٧. الإمام الباقر عليه السلام : اَلجَنَّةُ مَحفُوفَةٌ بِالمَكَارِهِ وَالصَّبرِ ، فَمَن صَبَرَ عَلَى المَكارِهِ فِي الدُّنيا
[١] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٩٣ ح ٢٥٦٠ ، سنن النسائي : ج ٧ ص ٣ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٢٢٩ ح ٨٤٠٦ ، مسند أبي يعلى : ج ٥ ص ٣٥٦ ح ٥٩١٤ وكلّها عن أبي هريرة والثلاثة الأخيرة نحوه.[٢] غرر الحكم : ح ٤٢٠٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٨٧ ح ٣٨٢٢.[٣] المَذاق : طعمُ الشيء (لسان العرب : ج ١٠ ص ١١١ «ذوق») .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٢٤٠ ح ١٩١ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٧٦ ، أعلام الدين : ص ١٠٥ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ١٨٠ ح ١ .