الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢
٤٤٥. الأمالي للطوسي عن أبي الصّلت الهرويّ عن الإمام الرّضا عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أَخبَرَنِي جَبرَئِيلُ الرُّوحُ الأَمِينُ عَنِ اللّهِ ـ تَقَدَّسَت أَسماؤُهُ وَجَلَّ وَجهُهُ ـ قالَ : إِنِّي أَنا اللّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنا وَحدِي ، عِبادِي فَاعبُدُونِي ، وَليَعلَم مَن لَقِيَنِي مِنكُم بِشَهادَةِ أَن لا إِلهَ إِلّا اللّهُ مُخلِصا بِها ، إِنَّه قَد دَخَلَ حِصنِي ، وَمَن دَخَلَ حِصنِي أَمِنَ عَذابِي . قالُوا : يَابنَ رَسُولِ اللّهِ ، وَما إِخلاصُ الشَّهادَةِ للّهِِ؟ قالَ : طَاعَةُ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَوَلايَةُ أَهلِ بَيتِهِ عليهم السلام . [١]
٤٤٦. عوالي اللآلي : رُوِيَ أَنَّ الرِّضا عليه السلام لَمّا تَوَجَّهَ مِن خُراسانَ مُنصَرِفا إِلَى الحِجازِ فِي قَدمَتِهِ الأُولى حَضَرَهُ جَماعَةُ العُلَماءِ وَالفُضَلاءِ مِن أَهلِ خُراسانَ وَغَيرِهِم وَكانَ قَد رَكِبَ فِي العَمّارِيَّةِ ، فَاحتَوَلُوهُ وَقالُوا : يَابنَ رَسُولِ اللّهِ أَتُفارِقُنا وَلا تُفِيدُنا مِن عِلمِكَ شَيئا؟ أَل تُحَدِّثُنا بِحَدِيثٍ نَنتَفِعُ بِهِ فِي دِينِنا؟ فَأَطلَعَ عليه السلام رَأسَهُ مِنَ العَمّارِيَّةِ حَتّى أَشرَفَ عَلَيهِم ، وَقالَ : حَدَّثَني أَبِي عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أَنَّهُ قالَ : إِنَّ اللّهَ عز و جليَقُولُ : الإِيمانُ حِصنِي ، وَمَن دَخَلَ حِصنِي أَمِنَ مِن عَذابِي . وَمَن قالَ : «لا إِلهَ إِلّا اللّهُ» مُخلِصا دَخَلَ الجَنَّةَ . ثُمَّ ضَرَبَ راحِلَتَهُ وَسارَ قَلِيلاً وَالنّاسُ خَلفَهُ ، ثُمَّ التَفَتَ إِلَيهِم ، ثُمَّ قالَ : بِشَرطِها وَشُرُوطِها وَأَنا مِن شُرُوطِها . [٢]
٧ / ٥
الإِيمانُ وَالعَمَلُ الصّالِحُ
الكتاب
«وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْـلَمُونَ
[١] الأمالي للطوسي : ص ٥٨٩ ح ١٢٢٠ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٧٥ ، أعلام الدين : ص ٢١٤ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٤ ح ٣٩.[٢] عوالي اللآلي : ج ٤ ص ٩٤ ح ١٣٤.