الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠
٤٣٩. ثواب الأعمال عن أبي هريرة و عبد اللّه بن عبّاس : قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا أَيُّها النّاسُ ، إِنَّهُ مَن لَقِيَ اللّهَ عز و جليَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلّا اللّهُ مُخلِصا لَم يَخلِط مَعَها غَيرَها ، دَخَلَ الجَنَّةَ . فَقامَ عَِليُ بنُ أَبِي طالِبٍ عليه السلام فَقالَ : يا رَسُولَ اللّهِ بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي ، كَيفَ يَقُولُها مُخلِصا لا يَخلِط مَعَها غَيرَها؟ فَسِّرْ لَنا هذا حَتَّى نَعرِفَهُ . فَقالَ : نَعَم ؛ حِرصا عَلَى الدُّنيا ، وَجَمعا لَها مِن غَيرِ حِلِّها ، وَرِضىً بِها ، وَأَقوامٌ يَقُولُونَ أَقاوِيلَ الأَخيارِ وَيَعمَلُونَ عَمَلَ الجَبابِرَةِ وَالفُجَّارِ . فَمَن لَقِيَ اللّهَ عز و جلوَلَيسَ فِيهِ شَيءٌ مِن هذِهِ الخِصالِ وَهُوَ يَقُولُ : «لا إِلهَ إِلّا اللّهُ» فَلَهُ الجَنَّةُ ، فَإِن أَخَذَ الدُّنيا وَتَرَكَ الآخِرَةَ فَلَهُ النّارُ . [١]
٤٤٠. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما قالَ عَبدٌ «لا إِلهَ إِلّا اللّهُ» قَطُّ مُخلِصا إِلّا فُتِحَت لَهُ أَبوابُ السَّماءِ ، حَتّى تُفضِيَ [٢] إِلَى العَرشِ ما اجتَنَبَ الكَبائِرَ . [٣]
٤٤١. عنه صلى الله عليه و آله : مَن قالَ : «لا إِلهَ إِلّا اللّهُ» لا يَتَّخِذُها جُنَّةً [٤] لِشَيءٍ مِنَ الكَبائِرِ يَرتَكِبُهُ فَهُوَ مِن أَهلِ الجَنَّةِ جَزما. [٥]
٤٤٢. سنن سعيد بن منصور عن مجاهد : قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حِينَ خَرَجَ إِلى تَبُوكَ : لا يَخرُج مَعَنا إِلّا مُقَوٍّ [٦] . فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلى بَكرٍ لَهُ صَعبٍ ، فَوَقَصَ [٧] بِهِ فَماتَ ، فَقالَ النّاسُ :
[١] ثواب الأعمال : ص ٣٣١ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٣٦٠ ح ٣٠ وراجع : نوادر الاُصول : ج ١ ص ٤٧ وشعب الإيمان : ج ٧ ص ٣٣٨ ح ٤٩٩ وكنز العمّال : ج ١ ص ٥٠ ح ١٤٦.[٢] أفْضى : أي وصل إليه (لسان العرب : ج ١٥ ص ١٥٧ «فضا»).[٣] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٥٧٥ ح ٣٥٩٠ ، مشكاة المصابيح : ج ١ ص ٧١١ ح ٢٣١٤ ، الدرّ المنثور : ج ٧ ص ٤٩٣ نقلاً عن ابن مردويه وليس فيه «ما اجتنب الكبائر» وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٢٣ ح ١٨١٥.[٤] الجُنَّةُ : الوِقَايَةُ (النهاية : ج ١ ص ٣٠٨ «جنن»).[٥] معجم السفر : ص ٤٤٨ ح ١٥٣١ .[٦] مُقَوٍّ : أي ذو دابّةٍ قويّة (النهاية : ج ٤ ص ١٢٧ «قوا»).[٧] وَقَصَتْ به : رَمَت به فَدَقّت عُنُقَه (المصباح المنير : ص ٦٦٨ «وقص»).