الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
٣٧٨. صحيح مسلم عن أبي هريرة : إِنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه و آله قالَ : ما مِن أَحَدٍ يُدخِلُهُ عَمَلُهُ الجَنَّةَ . فَقِيلَ : وَلا أَنتَ ، يا رَسُولَ اللّهِ ؟ قالَ : وَلا أَنَا ، إِلَا أَن يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بِرَحمَةٍ . [١]
٣٧٩. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّهُ تَبارَكَ وَتَعالى : لا يَتَّكِلُ العامِلُونَ عَلَى أَعمالِهِمُ الَّتِي يَعمَلُونَها لِثَوابِي ، فَإِنَّهُم لَوِ اجتَهَدُوا وَأَتعَبُوا أَنفُسَهُم (أَعمارَهُم) فِي عِبادَتي ، كانُوا مُقَصِّرِينَ غَيرَ بالِغِينَ فِي عِبادَتِهِم كُنهَ عِبادَتِي فِيما يَطلُبُونَ عِندِي مِن كَرامَتِي ، وَالنَّعِيمِ فِي جَنّاتِي ، وَرَفِيعِ الدَّرجاتِ العُلى فِي جِوارِي ، وَلَكِن بِرَحمَتِي فَليَثِقُوا، وَفَضلِي فَليَرجُوا ، وَإِلى حُسنِ الظَّنِّ بِي فَليَطمَئِنُّوا ، فَإِنَّ رَحمَتِي عِندَ ذَلِكَ تُدرِكُهُم ، وَمَنِّي يُبَلِّغُهُم رِضوانِي ، وَمَغفِرَتِي تُلبِسُهُم عَفوِي ، فَإِنِّي أَنا اللّهُ الرَّحمنُ الرَّحِيمُ وَبِذَلِكَ تَسَمَّيتُ . [٢]
٣٨٠. عنه صلى الله عليه و آله : تَحاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنّارُ ، فَقالَتِ النّارُ : أُوثِرتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ . وَقالَتِ الجَنَّةُ : ما لِي لا يَدخُلُنِي إِلّا ضُعَفاءُ النّاسِ وَسَقَطُهُم [٣] ؟! قالَ اللّهُ تَبارَكَ وَتَعالى لِلجَنَّةِ : أَنتِ رَحمَتِي ؛ أَرحَمُ بِكِ مَن أَشاءُ مِن عِبادِي ، وَقالَ لِلنّارِ : إِنَّما أَنتِ عَذابِي ؛ أُعَذِّبُ بِكِ مَن أَشاءُ مِن عِبادِي ، وَلِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما مَلَؤُها . [٤]
٣٨١. عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ اللّهَ تَعالى خَلَقَ الرَّحمَةَ يَومَ خَلَقَها مِئَةَ رَحمَةٍ ، فَأَمسَكَ عِندَهُ تِسعا
[١] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢١٦٩ ح ٧٢ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٢١٧ ح ٨٣٣٨ ، المعجم الكبير : ج ٧ ص ٣٠٩ ح ٧٢٢١ عن شريك بن طارق ، كنز العمّال : ج ١ ص ٢٥٣ ح ١٢٧٧ ؛ الأمالي للسيّد المرتضى : ج ٢ ص ٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ١١ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٧١ ح ١ ، الأمالي للطوسي : ص ٢١٢ ح ٣٦٨ ، كنز الفوائد : ج ١ ص ٢٢٣ ، التمحيص : ص ٥٧ ح ١١٥ كلّها عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ٢٢٣ ، مشكاة الأنوار : ص ٥٤٠ ح ١٨١٣ كلاهما عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣٨٥ ح ٤٥.[٣] سَقَطُهُم : أراذِلُهم وأدْوانُهم (النهاية : ج ٢ ص ٣٧٨ «سقط»).[٤] صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٨٣٦ ح ٤٥٦٩ و ج ٦ ص ٢٧١١ ح ٧٠١١ ، صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢١٨٦ ح ٣٤ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ١١٠ ح ٧٧٢٢ ، الأدب المفرد : ص ١٦٨ ح ٥٥٤ كلّها عن أبي هريرة والأربعة الأخيرة نحوه وراجع : سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٩٤ ح ٢٥٦١.