الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠
٣٦٨. المعجم الكبير عن عبد اللّه بن عمر : وَالنُّبُوَّةِ ، أَفَرَأَيتَ إِن آمَنتُ بِمِثلِ ما آمَنتَ بِهِ ، وَعَمِلتُ مِثلَ ما عَمِلتَ بِهِ ، إِنِّي لَكائِنٌ مَعَكَ فِي الجَنَّةِ؟ قالَ : نَعَم . ثُمَّ قالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ! إِنَّه لَيُرى بَياضُ الأَسوَدِ فِي الجَنَّةِ مِن مَسِيرَةِ أَلفِ عامٍ . ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن قالَ : «لا إِلهَ إِلَا اللّهُ» كانَ لَهُ بِها عَهدٌ عِندَ اللّهِ ، وَمَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وَبِحَمدِهِ» ، كُتِبَت لَهُ مِئَةُ أَلفِ حَسَنَةٍ وَأَربَعَةٌ وَعِشرُونَ أَلفَ حَسَنَةٍ . فَقالَ رَجُلٌ : كَيفَ يهلكُ بَعدَ هَذا يا رَسُولَ اللّهِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِي يَومَ القِيامَةِ بِالعَمَلِ ، وَلَو وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لا تُقِلُّهُ ، فَتَقُومُ النِّعمَةُ مِن نِعَمِ اللّهِ فَيَكادُ أَن يَستَنفِدَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلّا أَن يَتَطاوَلَ اللّهُ بِرَحمَتِهِ ، وَنَزَلَت هَذِهِ السُّورَةُ : «هَلْ أَتَى عَلَى الْاءِنسَـنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـئا مَّذْكُورًا » إِلى قَولِهِ : «وَ مُلْكًا كَبِيرًا » . [١] قالَ الحَبَشِيُ : وَإِنَّ عَينَيَ لَتَرَيانِ ماتَرى عَيناكَ فِي الجَنَّةِ؟ فَقالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : نَعَم ، فَاستَبكى حَتَّى فاضَت نَفسُهُ . قالَ ابنُ عُمَرَ : لَقَد رَأَيتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُدلِيهِ فِي حُفرَتِهِ بِيَدِهِ . [٢]
٣٦٩. الإمام عليّ عليه السلام : شَوِّقُوا أَنفُسَكُم إِلى نَعِيمِ الجَنَّةِ ، تُحِبُّوا المَوتَ وَتَمقُتُوا الحَياةَ . [٣]
٣٧٠. عنه عليه السلام ـ فِي صِفَةِ الجَنَّةِ ـ : فَلَو رَمَيتَ بِبَصَرِ قَلبِكَ نَحوَ ما يُوصَفُ لَكَ مِنها لَعَزَفَت [٤]
[١] الإنسان : ١ ـ ٢٠.[٢] المعجم الكبير : ج ١٢ ص ٣٣٣ ح ١٣٥٩٥ ، حلية الأولياء : ج ٣ ص ٣١٩ ، تفسير ابن كثير : ج ٨ ص ٣١٨ ، المعجم الأوسط : ج ٢ ص ١٦٢ ح ١٥٨١ ، تفسير القرطبي : ج ١٩ ص ١٤٨ ، سير أعلام النبلاء : ج ٧ ص ٣٢٠ عن ابن عبّاس والثلاثة الأخيرة نحوه .[٣] غرر الحكم : ح ٥٧٧٩ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٩٧ ح ٥٣٠٤ .[٤] عَزَفَت نفسي عن الدنيا: أي عافتها وكرهتها (النهاية : ج ٣ ص ٢٣٠ «عزف»).