الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩
٣٢٩. عنه عليه السلام : يَنقَطِعُ سُرورُها ، ولا يَظعَنُ مُقيمُها ، ولا يَهرَمُ خالِدُها ، ولا يَبأَسُ ساكِنُها . أمِنَ سُكّانُها مِنَ المَوتِ فَلا يَخافونَ ، صَفا لَهُمُ العَيشُ ، ودامَت لَهُمُ النِّعمَةُ ، في أنهارٍ مِن ماءٍ غَيرِ آسِنٍ [١] وأنهارٍ مِن لَبَنٍ لَم يَتَغَيَّر طَعمُهُ ، وأنهارٍ مِن خَمرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ ، وأنهارٍ مِن عَسَلٍ مُصَفّىً ، ولَهُم فيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ ، ومَغفِرَةٌ مِن رَبِّهِم ، عَلى فُرُشٍ مَنضودَةٍ ، وأزواجٌ مُطَهَّرَةٌ ، وحورٌ عينٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤلُؤُ المَكنونُ ، وفاكِهَةٌ كَثيرَةٌ لا مَقطوعَةٌ ولا مَمنوعَةٌ ، والمَلائِكَةُ يَدخلونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍ ، سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ . [٢]
٣٣٠. الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ أهلَ الجَنَّةِ يَحيَونَ فَلا يَموتونَ أبَدا، ويَستَيقِظونَ فَلا يَنامونَ أبَدا ، ويَستَغنونَ فَلا يَفتَقِرونَ أبَدا ، ويَفرَحونَ فَلا يَحزَنونَ أبَدا ، ويَضحَكونَ ولا يَبكونَ أبَدا ، ويُكرَمونَ فَلا يُهانونَ أبَدا ، ويَفكَهونَ ولا يَقطِبونَ أبَدا ، ويُحبَرونَ وَيُسَرّونَ أبَدا ، ويَأكُلونَ فَلا يَجوعونَ أبَدا ، ويَروَونَ فَلا يَظمَؤونَ أبَدا، وَيُكسَونَ فَلا يَعرَونَ أبَدا، وَيَركَبونَ ويَتَزاوَرونَ أبَدا ، يُسَلِّمُ عَلَيهِمُ الوِلدانُ المُخَلَّدونَ أبَدا، بِأيديهِم أباريقُ الفِضَّةِ وآنِيَةُ الذَّهَبِ أبَدا ، مُتَّكِئينَ عَلى سُرُرٍ أبَدا، عَلَى الأَرائِكِ يَنظُرونَ أبَدا ، تَأتيهِمُ التَّحِيَّةُ وَالتَّسليمُ مِنَ اللّهِ أبَدا ، نَسأَلُ اللّهَ الجَنَّةَ بِرَحمَتِهِ ، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . [٣]
٣٣١. الإمام المهديّ عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَنِ التَّوالُدِ فِي الجَنَّةِ ـ : إنَّ الجَنَّةَ لا حَملَ فيها لِلنِّساءِ وَلا وِلادَةَ ، ولا طَمثَ وَلا نِفاسَ ، وَلا شَقاءَ بِالطُّفُولِيَّةِ ، وفيها ما تَشتَهِي الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعيُنُ ، كَما قالَ سُبحانَهُ . فَإِذَا اشتَهَى المُؤمِنُ وَلَدا خَلَقَهُ اللّهُ بِغَيرِ حَملٍ وَلا وِلادَةٍ عَلَى الصّورَةِ الَّتي يُرِيدُ ، كَما خَلَقَ آدَمَ عِبرَةً . [٤]
[١] ماءٌ آسِن : إذا تغيّر ريحه تغيّرا مُنكرا (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٧٦ «أسن»).[٢] مطالب السؤول : ص ٥٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٠ ح ٩٧.[٣] الاختصاص : ص ٣٥٨ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ٢٢٠ ح ٢١٥.[٤] الاحتجاج : ج ٢ ص ٥٨٠ ح ٣٥٧ عن محمّد بن عبد اللّه الحميري ، بحار الأنوار : ج ٥٣ ص ١٦٣ ح ٤.