الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
٣٢١. بحار الأنوار عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في جَوابِ مَسائِلِ عَبدِ اللّهِ بنِ سَلامٍ لَمّا سَأَلَهُ : أخبِرني ما يَصنَعُ اللّهُ بِالمَوتِ؟ ـ :فَيُقالُ لِأَهلِ الجَنَّةِ : يا أولِياءَ اللّهِ هذَا المَوتُ ، أَتَعرِفونَهُ؟ فَيَقولونَ : نَعَم ، فَيَقولونَ لَهُم : نَذبَحُهُ؟ فَيَقولونَ : نَعَم يا مَلائِكَةَ رَبِّنا ، اِذبَحوهُ حَتّى لا يَكونَ مَوتٌ أبَدا . فَيَقولونَ لِأَهلِ النّارِ : يا أعداءَ اللّهِ! هذَا المَوتُ هَل تَعرِفُونَهُ؟ فَيَقولونَ : نَعَم ، فَتَقولُ المَلائِكَةُ : نَذبَحُهُ؟ فَيَقولونَ : يا مَلائِكَةَ رَبِّنا لا تَذبَحوهُ وَدَعوهُ لَعَلَّ اللّهَ يَقضي عَلَينا بِالمَوتِ فَنَستَريحَ . قالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : وَيُذبَحُ المَوتُ بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ ؛ فَيَيأَسُ أهلُ النّارِ مِنَ الخُروجِ مِنها ، وَتَطمَئِنُّ قُلوبُ أهلِ الجَنَّةِ لِلخُلودِ فيها . فَعِندي لَكَ أن تُسلِمَ ! قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ . [١]
٣٢٢. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ أُتِيَ بِالمَوتِ كَالكَبشِ الأَملَحِ ، فَيوقَفُ بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ فَيُذبَحُ وَهُم يَنظُرونَ ، فَلَو أنَّ أحَدا ماتَ فَرَحا لَماتَ أهلُ الجَنَّةِ ، ولَو أنَّ أحَدا ماتَ حُزنا لَماتَ أهلُ النّارِ . [٢]
٣٢٣. الزّهد للحسين بن سعيد عن أبي بصير ـ لا أعلَمُهُ ذَكَرَهُ إلّا عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام ـ : قالَ : إذا أدخَلَ اللّهُ أهلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهلَ النّارِ النّارَ ، جيءَ بِالمَوتِ في صورَةِ كَبشٍ حَتّى يوقَفَ بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، قالَ : ثُمَّ يُنادي مُنادٍ يُسمِعُ أهلَ الدّارَينِ جَميعا : يا أهلَ الجَنَّةِ يا أهلَ النّارِ ، فَإذا سَمِعُوا الصَّوتَ أقبَلوا ، قالَ : فَيُقالُ لَهُم : أتَدرونَ ما هذا؟ هذا هُوَ المَوتُ الَّذي كُنتُم تَخافونَ مِنهُ فِي الدُّنيا ، قالَ : فَيَقولُ أهلُ الجَنَّةِ : اللّهُمَّ لا تُدخِلِ المَوتَ عَلَينا ، قالَ : ويَقولُ أهلُ النّارِ : اللّهُمَّ أدخِلِ المَوتَ عَلَينا . قالَ : ثُمَّ يُذبَحُ كَما تُذبَحُ الشّاةُ .
[١] بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٢٦١ نقلاً عن بعض الكتب القديمة.[٢] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٩٣ ح ٢٥٥٨ ، حلية الأولياء : ج ٨ ص ١٨٤ ، مسند ابن المبارك : ص ١٦ ح ١٣٢ كلاهما نحوه وكلّها عن أبي سعيد ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٥١٥ ح ٣٩٤٥١ .